فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 8

فطوبى لمن جعل القرآن مصباح قلبه، ومفتاح لبّه.

وإنّما يفهم بعض معانيه، ويطّلع على أسراره ومبانيه، من قوي نظره، واتّسع مجاله في الفكر وتدبّره، وامتدّ باعه، ورقّت طباعه، وامتدّ في فنون الأدب، وأحاط بلغة العرب.

قال اللّه تعالى: قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

وقال أيضا: حم* تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

وقال عزّ من قائل: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

وقال جلّ وعزّ: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.

-قال أبو حيّان: فالكتاب هو المرقاة إلى فهم الكتاب، إذ هو المطلع على علم الإعراب، والمبدي من معالمه ما درس، والمنطق من لسانه ما خرس، والمحيي من رفاته ما رمس، والرادّ من نظائره ما طمس.

فجدير لمن تاقت نفسه إلى علم التفسير، وترقّت إلى التحقيق فيه والتحرير، أن يعتكف على كتاب سيبويه، فهو في هذا الفنّ المعوّل عليه، والمستند في حلّ المشكلات إليه.

-وقال أبو الحسن الحرالي: للّه تعالى مواهب، جعلها أصولا للمكاسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت