المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 512
-فأما لام كي فهي ناصبة للفعل المستقبل كقوله تعالى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ «1» ، معناه: لكي يرى اللّه ولكي يميز من ينصر دينه وأولياءه، وقوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ «2» وأشباهه.
وعند الأخفش لام كي ولام المصدر واحد؛ لأنك إذا قلت: جئتك لتكرمني كان بمنزلة قولك: جئت لإكرامك.
-ولام الجحد ناصبة أيضا للفعل المستقبل نحو قوله تعالى: لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ «3» ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ «4» ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «5» .
-وأما لام الصيرورة والعاقبة فنحو قوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا «6» .
قال الشاعر:
فإن يكن الحرب أفناهم ... فللموت ما تلد الوالده
وقال آخر:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها
وقال الراجز:
أحمد اللّه كلّنا سيموت ... لخراب البيوت نبني البيوت
(1) سورة الحديد: آية 25.
(2) سورة الحديد: آية 29.
(3) سورة الحجر: آية 33.
(4) سورة البقرة: آية 143.
(5) سورة الأنعام: آية 111.
(6) سورة القصص: آية 8.
(514) - البيت لشتيم بن خويلد، وهو من شواهد النحو. راجع مغني اللبيب ص 387، وخزانة الأدب 4/ 164.
(515) - البيت ذكره القرطبي في تفسيره 13/ 252 ولم ينسبه المصحح لكن صدره: [وللمنايا تربي كلّ مرضعة] . وهو في اللسان مادة: لوم، وشرح مقامات الحريري 1/ 137 وهو لسابق البربري.
(516) - لم أجده.