فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 512

-فأما لام كي فهي ناصبة للفعل المستقبل كقوله تعالى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ «1» ، معناه: لكي يرى اللّه ولكي يميز من ينصر دينه وأولياءه، وقوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ «2» وأشباهه.

وعند الأخفش لام كي ولام المصدر واحد؛ لأنك إذا قلت: جئتك لتكرمني كان بمنزلة قولك: جئت لإكرامك.

-ولام الجحد ناصبة أيضا للفعل المستقبل نحو قوله تعالى: لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ «3» ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ «4» ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «5» .

-وأما لام الصيرورة والعاقبة فنحو قوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا «6» .

قال الشاعر:

فإن يكن الحرب أفناهم ... فللموت ما تلد الوالده

وقال آخر:

أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها

وقال الراجز:

أحمد اللّه كلّنا سيموت ... لخراب البيوت نبني البيوت

(1) سورة الحديد: آية 25.

(2) سورة الحديد: آية 29.

(3) سورة الحجر: آية 33.

(4) سورة البقرة: آية 143.

(5) سورة الأنعام: آية 111.

(6) سورة القصص: آية 8.

(514) - البيت لشتيم بن خويلد، وهو من شواهد النحو. راجع مغني اللبيب ص 387، وخزانة الأدب 4/ 164.

(515) - البيت ذكره القرطبي في تفسيره 13/ 252 ولم ينسبه المصحح لكن صدره: [وللمنايا تربي كلّ مرضعة] . وهو في اللسان مادة: لوم، وشرح مقامات الحريري 1/ 137 وهو لسابق البربري.

(516) - لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت