المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 529
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش ونشأت في بني سعد» «1» .
وقال الراجز:
عمدا فعلت ذاك بيد أني ... أخاف إن هلكت أن ترنّي
ويروى: ميد أني.
وقيل: إن مكة وبكة واحدة «2» .
-وتجيء الباء بمعنى في وبمعنى على. أما بمعنى «في» . فكقوله تعالى: ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ «3» أي: فيه، وقوله تعالى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ «4» أي: في الغيب .. وأما بمعنى على: كقوله: وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ «5» أي: عليهم، وكقوله تعالى: لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ «6» . أي: على صدقهم، وقوله تعالى: فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ «7» أي: على الساحل.
قال القائل:
أربّ يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
(1) الحديث ذكره الزمخشري في الفائق مادة بيد 1/ 141.
وقال السخاوي: معناه صحيح ولكن لا أصل له كما قاله ابن كثير.
راجع المقاصد الحسنة، ص 95.
(527) - البيت لمنظور بن مرثد، وهو في مغني اللبيب ص 156، والصاحبي ص 211، وإصلاح المنطق ص 28، والفائق 1/ 141. ترني: تصوّتي.
(2) قاله مجاهد. وعلى هذا فالميم مبدلة من الباء، وقال ابن شهاب: بكة: المسجد، ومكة:
الحرم كله.
(3) سورة الشورى: آية 21.
(4) سورة المائدة: آية 94.
(5) سورة يونس: آية 22.
(6) سورة الأحزاب: آية 24.
(7) سورة طه: آية 39.
(528) - البيت لراشد بن عبد اللّه وهو صحابي كان سادنا لصنم وكان اسمه الغاوي بن عبد العزى فغيّر النبي اسمه.
والبيت في مغني اللبيب ص 142، وأمالي ابن الشجري 2/ 271، والجنى الداني ص 106، والاقتضاب ص 65.