فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 530

-وقد يجيء الباء بمعنى إلى، ومنه قوله تعالى: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي «1» أي: إليّ، وقوله تعالى: ما سَبَقَكُمْ بِها «2» . أي: إليها.

قال كثير:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت

أي: إلينا.

-وقد يجيء الباء بمعنى مع كقوله تعالى: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ «3» . أي: مع غيظهم، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الشهداء: «زمّلوهم بدمائهم» «4» .

وقال زهير:

فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... ...

أي: مع ثفالها.

ومن الباء ما يدل على شيء آخر مكانه، يقال من ذلك: شربت بالعسل الصاب أي شربت العسل فكأني شربت الصاب لتغيره.

(1) سورة يوسف: آية 100.

(2) سورة الأعراف: آية 80.

(529) - البيت تقدم برقم 21.

(3) سورة الأحزاب: آية 25.

(4) الحديث أخرجه النسائي عن عبد اللّه بن ثعلبة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقتلى أحد:

زمّلوهم بدمائهم؛ فإنه ليس كلم يكلم في اللّه إلا يأتي يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم وريحه ريح المسك.

-وفي البخاري عن جابر بن عبد اللّه قال: كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: أيّهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسّلوا ولم يصلّ عليهم.

-وفي آخر: عن جابر قال: قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: ادفنوهم في دمائهم [يعني يوم أحد] ولم يغسلهم. راجع فتح الباري 3/ 209 - 213.

(530) - الشطر لزهير بن أبي سلمى من معلقته، وعجزه [وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم] راجع ديوانه ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت