المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 56
قال الزّجّاج «1» : تنزيل: مبتدأ، وخبره: (من اللّه) .
فكان تقدير الكلام: تنزيل الكتاب من اللّه العزيز الحكيم إنزاله، أو تنزيله.
فيكون خبر المبتدأ هو الاسم المقدّر في قوله «من» على التقديم.
وكذلك قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ «2» على قراءة من قرأ غير منوّن «3» . فمعناه: عزير بن اللّه نبيّنا.
(1) هو أبو إسحق إبراهيم بن السري، عالم بالنحو واللغة، كان من أهل الفضل والدين، حسن الاعتقاد وكان في فتوته يخرط الزجاج ثم مال إلى النحو، فعلّمه المبرد، واختص بصحبة الوزير عبيد اللّه بن سليمان بن وهب، وعلم. ولده القاسم الأدب، أخذ عنه الزجاجي وغيره.
من مؤلفاته: معاني القرآن وإعرابه، والاشتقاق. توفي سنة 310 ه.
(2) سورة التوبة: آية 30.
(3) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وخلف.
راجع إتحاف فضلاء البشر ص 241.