المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 538
-ومنها: واو القسم نحو قوله: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى «1» ، وما أشبهها.
-ومنها: واو تجيء مقحمة. مثل قوله تعالى: وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ «2» ، وقوله: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ «3» . المعنى: ناديناه أو أوحينا إليه.
وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ «4» . قيل: إن الواو مقحمة. معناه: إن الذين كفروا يصدون.
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: ويصدون هنا حال؛ أي صادين، لأن قوله: كَفَرُوا ماض ويَصُدُّونَ مستقبل، فكيف يستقيم عطف المستقبل على الماضي إلا بهذا التقدير، واللّه أعلم.
وقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً «5» . أي: ضياء.
قال امرؤ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى ... ...
وقال آخر:
حتى إذا امتلأت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبّوا
وقلبتم ظهر المجنّ لنا ... إنّ اللئيم الفاحش الخبّ
(1) سورة الضحى: آية 1 - 2.
(2) سورة الصافات: آية 104.
(3) سورة يوسف: آية 15.
(4) سورة الحج: آية 25.
(5) سورة الأنبياء: آية 48.
(543) - البيت تقدم ص 254.
(544 - 545) - البيتان للأسود بن يعفر وهما في معاني القرآن للفراء 1/ 107 ولم ينسبهما المحقق، ومجالس ثعلب ص 59، وأمالي ابن الشجري 1/ 358، والخزانة 4/ 414، والمقتضب 2/ 78، ولم ينسبهما المحقق عبد الخالق عضيمة. وقال المبرد:
وزيادة الواو غير جائزة عند البصريين، وهما في رصف المباني 487.