فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 584

بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ «1» ، وكقوله: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ... بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ «2» .

«بل»

-قد ذكرنا حكمها أنها لاستدراك غلط وقع، ورجوع عن الأول، كقولك: ما قام زيد بل عمرو.

وقيل: إنها تكون لترك شيء من الكلام وأخذ في غيره، قال اللّه تعالى:

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ «3» ترك الكلام الأول وأخذ ب «بل» في الكلام الثاني.

وعلى هذا قوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا «4» ثم أخذ في كلام آخر فقال: بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ «4» .

قال الشاعر:

بل هل أريك حمول الحي غادية ... كالنخل زينها ينع وإفضاح

(1) سورة البقرة: آية 112.

(2) سورة آل عمران: آية 75 - 76.

-ولم يذكر المصنف الوجه الثالث من «بلى» وهو أنها تقع جوابا لاستفهام غير منفي، نحو قولك: هل يستطيع زيد مقاومتي؟

فيقول: بلى، إذا كان منكرا لمقاومته. ومنه قول الجحاف بن حكيم:

بلى سوف نبكيهم بكلّ مهند ... ونبكي نميرا بالرماح الخواطر

جوابا لقول الأخطل له:

ألا فاسأل الجحاف هل هو ثائر ... بقتلى أصيبت من نمير بن عامر

راجع الجنى الداني 401.

(3) سورة ص: آية 1 - 3.

(4) سورة ص: آية 8.

(591) - البيت لأبي ذؤيب الهذلي.

وهو في ديوان الهذليين 45، وتأويل مشكل القرآن 536، ولسان العرب مادة فضح.

قوله: إفضاح. يقال: أفضح السر إذا اختلط في خضرته بصفرة أو حمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت