فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 590

«إنّ» تنصب ما بعدها. وذلك أنّ «إنّ» غاية في الإثبات. و «لا» غاية في النفي، إلا أن ما جاء بعد «إلا» لا يعرب. وذلك لأنهما جعلا شيئا واحدا ..

وكل شيئين جعلا شيئا واحدا لم يصرفا وبنيا على الفتح كقوله تعالى:

يا ابن أمّ «1» على قراءة بعضهم.

هذا قول سيبويه حكاه عنه الزجاج.

-وأما قوله: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* فالوجه فيه الرفع، قاله الأخفش؛ لأن المعطوف لا يكون إلا رفعا وهو قوله وَلا هُمْ فهم معرفة هنا والمعرفة لا ينتصب ب «لا» فلما جئت بعدهما بالواو جعلت النكرة كالمعرفة في حق الإعراب. إذ حكم المعطوف والمعطوف عليه واحد.

-قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه: كأنه إتباع على التقديم والتأخير.

وأما قوله: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ «2» ، فالوجه فيه النصب لأن هذا منفي ولأنه كله نكرة ومع ذلك يجوز في كلام العرب إذا كررت «لا» الرفع والنصب.

كقول جرير:

وما هجرتك حتى قلت معلنة ... لا ناقة لي في هذا ولا جمل

(1) سورة طه: آية 94. وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحفص وأبي جعفر ويعقوب بنصب ابن وفتح أمّ.

(2) سورة البقرة: آية 197.

(595) - البيت تقدم، وقيل إنه للراعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت