المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 609
قال الشاعر:
القلب منها مستريح سالم ... والقلب مني جاهد مجهود
يريد: قلبها وقلبي.
وقال الآخر:
فإن لم أصدّق ظنكم بتيقّن ... فلا سقت الأوصال مني الرواعد
يريد: أوصالي.
فصل
و «من» قد تكون للبدل كما يقال: أخذت من الدينار الدرهم، يريد:
بدل الدينار.
قال اللّه تعالى: أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ «1» . يعني: بدل الآخرة، أو مكان الآخرة.
وقوله تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ «2» . يعني: بدل أخيه
(614) - البيت أنشده ابن درستويه في تصحيح الفصيح 1/ 203، وهو في العقد الفريد 5/ 485، والعمدة 1/ 121، واللسان: قطع.
(615) - البيت لحسان بن ثابت، وبعده:
ويعلم أكفائي من الناس أنني ... أنا الفارس الحامي الذمار المذاود
وهما في معاني القرآن للأخفش 1/ 64، وقال محققه د. فائز فارس: لم أهتد إلى معرفتهما، ولا أعرف نحويا أنشدهما.
وهما في «الجمل في النحو» للفراهيدي، ولم ينسبهما المحقق د. قباوة.
راجع ديوان حسان ص 67.
(1) سورة التوبة: آية 38.
(2) سورة البقرة: آية 178.