المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 64
واحدة وكان النصف الأول مرفوعا، ثم لم توجد الكلمة الواحدة في الأسماء وفيها خروج عن الضمة إلى الكسرة، فعدلوا عن الضمة التي في دال الحمد، ولم يكن إلى الفتحة سبيل لاقتضائه مصدرا، ولا إلى الضمة لأنها هي المنقول عنها، فلم يبق وجه إلا الكسر.
-وأما قول الفراء: فلأنهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة لكثرة استعمالها، فتطرق عليها التعيين لاستقبال الكسرة بعد الضمة فعدل عن الضمة إلى الكسرة اتباعا؛ إذ وجدوا لها نظيرا نحو إبل وإطل «1» .
-وأما لغة ربيعة (الحمد للّه) فالوجه فيها أنّهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة على ما بيّنا فأتبعوا حركة اللام حركة الدال؛ إذ حركة الدال تدلّ على المعنى، وهي أشرف من حركة اللام لأنّها لا تدلّ، ولها نظير نحو منصل «2» ومنخل.
(1) الإطل بكسر وبكسرتين، الخاصرة. جمعها آطال.
(2) المنصل بضم الميم وفتح الصاد، وبضمتين: السيف.