المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 622
-وأما إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل فتحذف همزة الوصل في نحو قوله تعالى: أَصْطَفَى الْبَناتِ «1» .
قال ذو الرّمة:
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب
-وأما إذا كانتا في كلمتين فإن فيهما ثلاثة أوجه «2» :
-تحقيقهما جميعا، وهو قول يعقوب بن إسحق الحضرمي.
-وتخفيف الأولى وتحقيق الثانية، وهو قول أبي عمرو بن العلاء.
-والوجه الثالث: تحقيق الأولى وتخفيف الثانية، وهو قول الخليل.
[هذا آخر ما وجدناه، والحمد للّه رب العالمين]
(1) سورة الصافات: آية 153.
(619) - البيت لذي الرّمة، وهو في ديوانه ص 4، والصناعتين 463، والخصائص 1/ 29.
(2) قال مكّي القيسي: إنّ الهمزة على انفرادها حرف بعيد المخرج، جلد صعب على اللافظ به، بخلاف سائر الحروف، مع ما فيها من الجهر والقوة ولذلك استعملت العرب الهمزة المفردة ما لم تستعمله في غيرها من الحروف، فقد استعملوا فيها التحقيق والتخفيف، وإلقاء حركتها على ما قبلها، وإبدالها بغيرها من الحروف، وحذفها في مواضعها، وذلك كله لاستثقالهم لها.
فإذا انضاف إلى ذلك تكريرها كان أثقل عليهم كثيرا، فاستعملوا في تكرير الهمزة من كلمتين التخفيف للأولى، والتخفيف للثانية، والحذف للثانية، والحذف للأولى، وبعضهم يحققهما جميعا، إذ الأولى كالمنفصلة من الثانية إذ هي من كلمة أخرى. ا ه.
راجع الكشف عن وجوه القراءات 1/ 72.