المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 621
-والسابع أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة كقوله تعالى:
السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ «1» ، وَالْبَغْضاءُ أَبَدًا «2» . وأمّا الوجهان اللذان لم أجدهما في القرآن فأحدهما: أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة، نحو قولك: ساء أولئك، والثاني: أن تكون الأولى مكسورة والثانية مضمومة، نحو قولك: هؤلاء أمهاتك.
الآن نرجع إلى أول الفصول فنقول:
-إن الهمزتين إذا كانتا في كلمة واحدة فإنه يجب الإبدال للثانية من الحرف الذي أخذت منه نحو: آدم، وآخرين، وآخر.
-وأما إذا كانت الأولى همزة استفهام:
-فبعضهم يحققها، نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ «3» وأَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ «4» .
-وبعضهم يمده على قراءة من قرأ: آنذرتهم «5» وآلذَّكَرَيْنِ «6» .
-ومنهم من يكتفي بهمزة واحد في «أَ أَنْذَرْتَهُمْ» استدلالا ب «أَمْ» على الألف، كقول القائل:
لعمرك ما أدري- وإن كنت داريا- ... بسبع رمين الجمر أم بثمان
(1) سورة البقرة: آية 13.
(2) سورة الممتحنة: آية 4.
(3) سورة البقرة: آية 6.
(4) سورة المائدة: آية 116.
(5) وهي قراءة قالون وأبي عمرو وهشام وأبي جعفر بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف.
راجع الإتحاف 128.
(6) سورة الأنعام: آية 143.
وجمهور القرّاء على إبدال همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام ألفا خالصة، مع إشباع المدّ للساكنين.
(618) - البيت لعمر بن أبي ربيعة، وقد تقدم برقم 568.