فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 66

والمعنى: يا تميم بن زيد.

فعلى هذه القراءة لا سؤال عليه.

-وقال بعض أهل المعاني: لو قرئ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لكان صوابا في العربية على معنى الابتداء، أي: هو مالك يوم الدين، ولكن لم يقرأ به.

وأمّا قوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ بخفض الكاف فذكر الأخفش فقال:

إنما هذا على الوحي، وذلك أنّ اللّه تعالى خاطب النبي عليه السّلام، كأنه قال: قل الحمد لمالك يوم الدين، على ما بيّنا، وقل لي يا محمد إيّاك نعبد وإياك نستعين «1» . واللّه أعلم.

-قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه: ما أدري ما حمله- يعني الأخفش- على هذا التأويل، مع علمه بجواز العدول من الغائب إلى المخاطبة،. ومن المخاطبة إلى الغائب. وله في القرآن نظائر، وفي أشعار الجاهلية حجة.

وقول اللّه أصحّ معنى وأثبت حجة من الشعر؛ إلا أنّه يحتجّ بالشعر على أهل الإلحاد، الذين يعيبون القرآن بقصور أوهامهم عن علمه، ولأنّه لا تصل عقولهم إلى كنه حقائقه.

-أمّا في القرآن فقوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ إلى قوله: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ «2» .

-فنظر تميم فلم يعلم اسم الرجل خنيس أم حبيش، فقال له كاتبه: تراجعه، فقال: بعد قوله: [ولا يعيا عليّ جوابها] ولكن خلّ كلّ من في الجيش من خنيس وحبيش، فخلّاهم فرجعوا إلى أهليهم.

راجع ذيل الأمالي للقالي 77، وديوان الفرزدق ص 80.

(1) راجع معاني القرآن للأخفش 1/ 13. وفي نقل المصنف تصرف بالعبارة.

(2) سورة البقرة: آية 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت