فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2203

313/ 1472 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدانُ، قال: أخبَرنا عَبْدُ اللهِ

[1] ، قال: أخبَرنا يُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ:

أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزامٍ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطانِي، ثُمَّ قالَ لي [2] : «يا حَكِيمُ، إِنَّ هَذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرافِ نَفْسٍ لَمْ يُبارَكْ لَهُ فِيهِ، وكان كالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَىَ» . قالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتَّىَ أُفارِقَ الدُّنْيا.

قوله: (فمن أخذه بسَخاوة نَفْسٍ) يُريدُ: مَنْ أخذه [3] من غير حِرْصٍ وشَرَهٍ [4] ، فلا يُمْسِكُه ضَنًّا به، لكن يُنْفِقُه ويَتصَدَّق به.

وقوله: (ومَنْ أخذَه [5] بإشراف نَفْسٍ كان كالذي يأكلُ ولا يَشْبع) يُريدُ: أنَّ سَبيلَه في ذلك سَبيلُ مَنْ يأكلُ من ذِي سَقَمٍ وآفَةٍ، يأكلُ فيزداد [6] سَقَمًا، ولا يَجِدُ شِبَعًا فَيَنْتَجع [7] فيه الطعامُ، وأَحْسَبُه أرادَ مَنْ [8] بِهِ الجُوعُ الكَاذِبُ، وهو عِلَّةٌ [9] من العِلَل، يَزْعُم أهلُ الطِّبِّ أنَّها [10] تَتَوَلَّدُ مِنْ غَلَبَةِ السَّوْداء،

ص 264

أو يَخْطُر بِبَالي أَنِّي قد سَمِعْتُ في تفسيره شيئًا، وهو أنَّه صِفَةُ دابَّةٍ من الدَّوابِّ أو نحو ذلك فيما أراه، والله أعلم [11] .

وقوله: (اليَدُ العُلْيَا خَيرٌ من اليد السُّفْلَى) فإنَّه يُفَسَّرُ على وجهين:

أحدهما: أنَّ العُلْيَا [12] المُنْفِقَةُ، والأخرى [13] السُّفْلَى السَّائلة [14] .

والوجه الآخر: أن تكونَ [15] العُلْيَا هي المُتَعَفِّفَة [16] ، رُوِي ذلك [17] عن ابن عمر [18] ، وهو أشبه الوجهين هاهنا [19] .

[1] (أخبرنا عبد الله) سقط من (ط) .

[2] (لي) سقطت من الفروع.

[3] في (م) : (أخذ) .

[4] في (م) : (ولا شَرَهٍ) بزيادة (لا) .

[5] في (م) : (أخذ) .

[6] في الفروع: (كلما أكل ادزاد) .

[7] يقال: نجع الطعام في الإنسان ينجع نُجوعًا: هنأ آكله، أو تبينت تنميته، واستمرأه، وصلح عليه (اللسان _نجع_) .

[8] (مَنْ) : سقط من (م) .

[9] (وهو علة) سقط من الفروع.

[10] في (م) : (أنه) .

[11] (والله أعلم) ليست في (ط) .

[12] في (أ) : (أنها) وفي (ف) و (م) : (أنه) .

[13] قوله: (الأخرى) زيادة من (ف) .

[14] انظر: البخاري رقم (1429) ، عن عبد الله بن عمر.

[15] في (م) : (أن اليد العليا) .

[16] في (أ) : (المنفقة) .

[17] في الفروع: (كذلك روي) .

[18] انظر: سنن أبي داود رقم (1648) ، ومعالم السنن 2/ 297.

[19] في الفروع زيادة: (والله أعلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت