443/ 2122 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، عن عُبَيْدِ اللهِ هو ابْنِ أَبِي يَزِيدَ، عن نافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طايفَةِ النَّهارِ، لا يُكَلِّمُنِي وَلا أُكَلِّمُهُ، حَتَّىَ أَتَىَ سُوقَ بَنِي قَيْنَُِقاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فاطِمَةَ، فَقالَ: «أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ
[1] ؟». فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّها تُلْبِسُهُ سِخابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجاءَ يَشْتَدُّ حَتَّىَ عانَقَهُ وَقَبَّلَهُ [2] ، وَقالَ: «اللَّهُمَّ إني أحبُّه [3] ، فأَحْبِبْهُ [4] وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» .
قوله: (أثَمَّ لُكَعُ) ، يريد: الحسن بن علي رضي الله عنهما، وهذا يقال على معنيين: أحدُهما: على معنى الاستصغار، والآخر: على معنى الذمِّ.
والذي أراده في هذا الحديث هو المعنى [5] الأوَّل، سَمَّاهُ لُكَعًا [6] لِصباهُ وصغرهِ، وأصلهُ [7] فيما حدَّثني أبو رَجَاءٍ الغَنَويُّ، عن أبيه، عن سَوَّارِ بن عبد الله قال: حدَّثني أبي: [8] حدَّثنا عبد الوارث بنُ سعيد، قال: سألتُ نُوحَ ابن جريرٍ عن اللُّكعِ، قال: نحن أرباب الحمير، نحن أعلم به، هو الجحشُ الرَّاضعُ [9] .
فأمَّا إذا [10] أُريدَ به الذَّمُّ فكما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله [11] : «لاَ تقومُ السَّاعةُ حتَّى يكونَ أسْعَدَ النَّاسِ بالدُّنيا لُكَعُ ابنُ لُكَعَ.» [12] أي: لئيمٌ ابنُ لئيمٍ
و (السِّخابُ) : قلادةٌ يُتَّخَذُ خَرَزُها من الطِّيب مِنْ غيرِ ذَهَبٍ ولا فضَّةٍ.
[1] في (أ) : (أين لكع أين لكع) .
[2] في (أ) و (م) : (يشتد فحمله على عاتقه) وزاد في (م) : (وقبله) .
[3] (إني أحبه) سقطت من في الفروع.
[4] في (أ) : (أحبه) .
[5] في الفروع: (والذي أراد هنا) وفي (ف) : (هاهنا) .
[6] في الفروع: (سماه به) .
[7] في الفروع: (وأصل ذلك) .
[8] قوله: (حدثني أبي) سقط من جميع النسخ، و المثبت من غريب الحديث للخطابي (3/ 103)
[9] انظر: غريب الحديث للخطابي (3/ 103)
[10] في (أ) : (فأما ما) وفي (م) : (فأما إن) .
[11] في الفروع: (في قوله) .
[12] انظر: سنن الترمذي رقم (2305) ، عن حذيفة بن اليمان.