فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2203

478/ 2223 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، قال: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ، أخبَرني طاوُسٌ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:

بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلَانًا باعَ خَمْرًا، فَقالَ: قاتَلَ اللهُ فُلانًا! أَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «قاتَلَ اللهُ اليَهُودَ؛ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوها فَباعُوها» ؟!

قوله: (فجملوها) معناه

[1] : أذابوها، يقال: جَمَلْتُ الإهالَةَ واجتَمَلْتُها؛ إذا أذبتها، وفيه إبطالُ الحِيلِ والوسائل التي يُتَوصَّلُ بها إلى المَحظورِ [2] من طريق التأويل، وإنَّما ضُربَ المَثَلُ بصنيعِ اليهودِ في الشُّحوم واجتمالهم؛ ليُعلَمَ أنَّ الشيءَ إذا حُرِّم عينُه حُرِّمَ ثمنه.

وقد قيل: إنَّ سَمُرَةَ، وهو الذي قال

ص 361

عُمَرُ فيه هذا القولَ [3] لم يَبع نفسَ الخَمْرِ [4] ، ولكنَّه خَلَّلَها ثمَّ باعها، فكَرِه ذلكَ عُمرُ، وعَابَهُ عليه [5] ، والله أعلم.

[1] في الفروع: (يعني) .

[2] في الفروع: (المحظورات) .

[3] في (ط) : (هذا القول فيه) .

[4] في الفروع: (لم يبع عينها) .

[5] العبارة في الفروع: (وكيف يجوز على مثل سمرة أن يبيع عين الخمر وقد شاع تحريمه، ولكنه خللها، وتأول فيها كما تأول غيره أنها تحل بحيله فعابه عمر) في (ف) : (أنه يحل تخليله فعابه منه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت