فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2203

480/ 2237 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: أخبَرنا مالِكٌ بن أنس، عن ابْنِ شِهابٍ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ

[1] صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عن ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ [2] البَغِيِّ، وَحُلْوانِ الكاهِنِ.

نَهيهُ عن ثمن الكلبِ [3] يَدُلُّ على بُطلان بَيعه؛ لأنَّ البيعَ إنَّما هو [4] ثَمَنٌ ومُثمنٌ، فإذا بَطَلَ أحدُ الشِّقَّين بَطَلَ الآخرُ.

و (مَهْرُ البَغيِّ) حَرَامٌ، والبَغِيُّ: هي الفاجرةُ، والمَهر إنَّما يَجبُ في وَطءٍ لا حَدَّ فيه، والبَغِيُّ إذا زَنَت أقيم عليها الحَدُّ، فلا وُجُوب معه للمهر [5] ، فلو أنَّ رجلًا زَنَا بجارية رجلٍ، وهي مُطاوِعَةٌ لهُ لم يكن لصاحب الجارية أن يُلْزِمه مَهرها، كما يكون له ذلك

ص 362

إذا وَطئها بشبهةٍ؛ لأنَّه لاحدَّ في الشُّبهة، فلا بدَّ من المَهرِ، والحدُّ واجبٌ في الزِّنا، والمَهرُ فيه سَاقطٌ.

و (حُلوانُ الكاهن) : ما يأخُذُهُ المُتَكَهِّنُ على كَهَانَتِهِ من جُعْلٍ، وهو مُحرَّمٌ؛ لأنَّ قولَه زُورٌ، وفِعلَهُ باطِلٌ [6] .

[1] في (م) : (النبي) .

[2] في (ط) : (ونهر) .

[3] في الفروع: (عن ثمنه) .

[4] في الفروع: (إذ هو) .

[5] في الفروع: (وهي إذا زنت وجب الحد وفي وجوب الحد سقوط المهر) .

[6] في الفروع: (ما يعطى على تكهنه وهو محظور لأنه يأخذه على باطل وزور) وفي (م) : (ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت