فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 701

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ،قَالَ:"الْبَابُ إِذَا لَمْ تَجْمَعْ طُرُقَهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ". [1]

6.بتخريج الحديث يمكن معرفة أسباب وروده التي تذكر في بعض طرقه،وكذا يمكن معرفة معاني الغريب التي قد تذكر في روايات أخرى مصداقًا لقول أبي حاتم الرازي:"لو لم نكتب الحديث من ستين وجهًا ما عقلناه". [2]

7.بالتخريج يمكن جمع الأحاديث التي تتحدث في موضوع معين،وبالتالي يمكن للباحث أن يوفي هذا الموضوع حقَّه من الدراسة بالرجوع إلى شروح هذه الأحاديث ومعرفة أحكام الأئمة عليه وما استنبطوه منها.

8.تمييز المهمل من رواة الإسناد،فإذا كان في أحد الأسانيد راوٍ مهمل؛ مثل:"عن سفيان - ولا يدرى أهو الثوري أو ابن عيينة؟ - أو: حدثنا حماد- ولا يدرى أهو ابن سلمة أو ابن زيد؟"،فبتخريج الحديث والوقوف على عدد من طرقه قد يتميز هذا المهمل،وذلك بأن يذكر في بعضها مميزًا.

كما في صحيح البخارى (111 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَلِىٍّ هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ قَالَ لاَ،إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ،أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ،أَوْ مَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ . قَالَ قُلْتُ فَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ،وَفَكَاكُ الأَسِيرِ،وَلاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ .

فسفيان هنا لم يحدد،وجاء في صحيح البخارى ( 6903 ) حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِىَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ مَا لَيْسَ فِى الْقُرْآنِ وَقَالَ مَرَّةً مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلاَّ مَا فِى الْقُرْآنِ،إِلاَّ فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِى كِتَابِهِ،وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ . قُلْتُ وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ،وَفِكَاكُ الأَسِيرِ،وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ .

فتبين لنا أن المقصود به سفيان بن عيينة،وليس سفيان الثوري

وكما في مسند أحمد (10518) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ قَرْيَتِهِ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِى قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ مَلَكًا فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِهِ فَقَالَ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِى أَزُورُهُ فِى اللَّهِ فِى هَذِه الْقَرْيَةِ. قَالَ لَهُ هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لاَ وَلَكِنِّى أَحْبَبْتُهُ فِى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ فَإِنِّى رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ إِنَّهُ قَدْ أَحَبَّكَ بِمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ » .

(1) - الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ ( 1649-1652 ) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 219) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 191) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 458) والنكت على ابن الصلاح - (ج 2 / ص 745) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 1 / ص 203) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 87) والحديث المعلول قواعد وضوابط - (ج 1 / ص 15) وعلوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد - (ج 1 / ص 19)

(2) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 51) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 184)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت