فهرس الكتاب
وفيه زيادتان زيادة في المرفوع"وَعُدَّ نَفْسَكَ فِى أَهْلِ الْقُبُورِ"وزيادة في الموقوف"وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِى يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا"
وفي المعجم الكبير للطبراني ( 13355 و13356 و13357 ) عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ لِي:أَحِبَّ فِي اللَّهِ , وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ , وَوَالِ فِي اللَّهِ , وَعَادِ فِي اللَّهِ , فَإِنَّهُ لا تُنَالُ وِلايَةُ اللَّهِ إِلا بِذَلِكَ , وَلا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ وَصِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ , وَصَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا , وَإِنَّ ذَلِكَ لا يَجْزِي عَنْ أَهْلِهِ شَيْئًا.
قَالَ: وَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ:إِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ , وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ , وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لَسَقَمِكَ , وَمَنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ , فَإِنَّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرَ لا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا.
قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ جَسَدِي , فَقَالَ:كُنْ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا أَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ , وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ.""
ففيه كذلك زيادات في أوله
ومن ثمَّ لنا أن نختصره فنقول: رواه البخاري (6416 ) وفيه زيادة موقوفة،وراه الترمذي (2503 ) بمثله وفيه زيادة في المرفوع والموقوف،ورواه الطبراني في الكبير ( 13355 و13356 و13357 ) بمثله وفيه زيادات في أوله موقوفة وزيادة في آخر المرفوع .
ــــــــــــــــ
الجانب الرابع: ويتعلق بالتعبير عن طول المتن وقصره:
وهو على أحوال؛ منها:
أ أن تكون الزيادات في عدّة مواضع من متن حديث المصدر؛ كأن تكون في أوله وأثنائه وآخره،أو تطول تلك الزيادات،وعندئذٍ يقترح أن يقال: (مطولًا) .
ومثاله: أن يراد تخريج ما روى سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ « ... لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ... » .
فنجد أن الحديث في مسند أحمد (19505) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ: « إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا » .
وبرقم ( 19506) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَشْجَعِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ: « أَلاَ إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ تَزْنُوا وَلاَ تَسْرِقُوا » . قَالَ فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّى إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . ( وهو حديث صحيح)
فلنا أن نقول عندئذٍ: أخرجه الإمام أحمد (4/ 339) (19505و 19506) بمثله مطولًا.
ب مقابل ما سبق؛ بمعنى أن تكون تلك الزيادات السابقة في متن الحديث الذي يراد تخريجه،وعندئذٍ يقترح أن يقال: ( مختصرًا،أو: أصله عند فلان) .
مثاله: لو أردنا تخريج حديث: سَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - فَقَرَأْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِى لَقِىَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ .