فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 701

ولكنه لم يف بهذا الشرط فوقع الموضوع في كتابه،والذي ناف على الثلاثمائة حديث [1]

4-أنه خرَّج من كتب كثيرة ذكر مَنْ أكثر منه في مقدمة الكتاب،وترك من لم يكثر منها،ومن اطلع على الكتاب وخرج منه لمس ذلك بوضوح.

ـــــــــــــــ

عيوبُ الكتاب

1-أن السيوطي اقتصر في كتابه على الأحاديث الوجيزة فقال:"هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفًا، ومن الحكم المصطفوية صنوفًا،اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة،ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزه."

2-لم يكثر السيوطي في كتابه لأحاديث الأحكام،وهي مهمة جدًّا.

3-أنه ذكر متن الحديث دون ذكر السند.

4-لا يمكن الاعتماد على هذا الكتاب إلا إذا عرف الباحث أول لفظ من الحديث كله..

5-إذا أراد الباحث جمع أحاديث موضوع فعليه أن يقلب صفحات الكتاب

6-أن السيوطي خالف منهجه الذي نص عليه في مقدمة الكتاب حيث قال: وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب.... ومع ذلك ورد في الكتاب أحاديث موضوعه ذكرها في كتابه اللألي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة وقد نبه المناوي في كتابه فيض القدير على تلك الأحاديث.

"قلت: وقوله: (وحوى من نفائس الصناعة الحديثية ما لم يُودع قبله في كتاب.) "

هذا كلام واسع جدا أن السيوطي -رحمه الله تعالى- وضع في هذا الكتاب من الصناعة الحديثية مالم يودع قبله في كتاب - دعوى عريضة جدا والكتاب في خدمة قضية تخريج وتدريب المبتدئين،وليس فيه من الصناعة الحديثية إلا الحكم على الأحاديث بالصحة والضعف.

وكما سنرى جهود العلماء الذين تعقبوا السيوطي بتضعيف ما صححه أو تضعيف ما حسنه؛ فالخدمة المتعلقة بالصناعة الحديثية هي الحكم على الحديث،أما كصنعة؛ كالعلل،والتخريج الواسع،والنفس الطويل في الكلام على الرواة،والترجيح بين المتعارضات؛ فليس هذا ما حدث وهذه دعوى عريضة من الحافظ -رحمه الله تعالى- أي: خلا منها الكتاب تماما إلا في قضية التصحيح والتضعيف.

ولا نقصد بهذا الكلام الحطَّ من شأن إمام عظيم كالإمام السيوطي -رحمه الله- و إلا؛ فهو تلميذ الحافظ ابن حجر؛ لأن أبا السيوطي -رحمه الله تعالى- أحضره مجالس الحافظ ابن حجر وله من العمر ثلاث سنوات. وهذه مسألة تلفت النظر إلى اهتمامات الأمة في القرون المتقدمة إلى مدى عنايتهم بالسنة النبوية وعنايتهم بإحضار أولادهم مجالسَ العلماء فلو توفي -مثلًا- الحافظ ابن حجر؛ فيكون الولد حضر للحافظ ابن حجر وأخذ إجازة بهذا الحضور فيكون مبكرا جدا في سماع إمام دارت عليه علوم الحديث في زمانه هو الحافظ ابن حجر -رحمه الله رحمة واسعة-.

(1) - انظر فيض القدير،شرح الجامع الصغير (16) (آل القرآن) أي حفظته العاملون به (آل الله) أي أولياؤه. وأضيفوا إلى القرآن لشدة اعتنائهم به وأضيفوا إلى الله تشريفًا. قال ابن عربي آل القرآن هم الذين يقرؤن حروفه من عجم وعرب ويعلمون معانيه وليس الخصوصية من حيث القرآن بل من حيث العلم بمعانيه فإن انضاف إلى حفظه والعلم بمعانيه العمل به فنور على نور. قال في الفائق: وأصل آل أهل ويختص على الأشهر بالإشراف كما هنا فلا يقال آل الخياط. وقال الراغب الآل مقلوب أهل وتصغيره أهيل لكنه خص بالإضافة إلى إعلام الناطقين دون النكرات والأزمنة والأمكنة.- (خط في) كتاب (رواه) الإمام (مالك) بن أنس من رواية محمد بن بزيع عن مالك عن الزهري (عن أنس) ابن مالك ثم قال مخرجه الخطيب وبزيع مجهول وفي الميزان خبر باطل وأقره عليه المؤلف في الأصل وقال غيره: موضوع.، وهذا أول حديث منها ،وإن كان أصل الحديث صحيحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت