فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 701

ونقل السخاوي في فتح المغيث 1/36 أن شيخه الحافظ ابن حجر نازع في نسبة ابن حبان إلى التساهل فقال: إن كانت باعتبار وُجدان الحسن في كتابه،فهو مشاحّة في الاصطلاح لأنه يسميه صحيحًا،وإن كانت باعتبار خفّة شروطه فإنه يخرج في الصحيح ماكان راوية ثقة غير مدلس،سمع ممن فوقه،وسمع منه الآخذ عنه،ولا يكون هناك انقطاع ولا إرسال،وإذا لم يكن في الراوي المجهول الحال جرحٌ ولاتعديل،وكان كلّ من شيخه والراوي عنه ثقة،ولم يأت بحديث منكر،فهو ثقة عنده،وفي كتاب الثقات له كثير ممن هذا حاله،ولأجل هذا ربما اعترض معترض عليه في جعلهم ثقات من لم يعرف اصطلاحه،ولا اعتراض عليه،فإنه لا يشاحّ في ذلك اهـ .

فغاية ما في الأمر أن يوثق (مستور الحال) ،وهو ما لم يكن فيه جرح ولا تعديل،وكان كلٌ من شيخه والراوي عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر،وقد وثق الأئمة كثيرًا ممن هذا شأنهم وثمة نقول كثيرة عنهم تعزّز رأيه في رواية المستور فقد نقل الذهبي في الميزان 1/556: في ترجمة حفص بن بُغيل قول ابن القطان فيه: لايعرف له حال ولا يعرف،ثم عقبه بقوله: لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا،فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمامٌ عاصر ذلك الرجل،أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته،وهذا شيء كثير،ففي الصحيحين من هذا النمط خلقٌ كثير مستورون،ماضعفهم أحدٌ،ولاهم بمجاهيل .

وفي كتاب قرة العينين في ضبط أسماء رجال الصحيحين ص 8:

لايقبل مجهول الحال،وهو على ثلاثة أقسام:

أحدهما مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا،فلا يقبل عند الجمهور .

وثانيها مجهول العدالة باطنًا،وهو المستور،والمختار قبوله،وقطع به سُليم الرازي أحد أئمة الشافعية،وشيخ الحافظ الخطيب البغدادي وعليه العمل في كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم عهدهم وتعذّرت معرفتهم اهـ وبمثله قال ابن الصلاح والسخاوي في شرح الألفية 1/321 و323 و347 وراجع مقدمة الإحسان 1/36-40

-والسادس: رواة وثقهم ولم يرو عنهم إلا واحد أو اثنين نادرًا،ونص غيره على جهالتهم ..

-والسابع: رواة تناقض فيهم فذكرهم في الثقات،وفي المجروحون ‍‍!!

والكتاب بحاجة لتحقيق وضبط ومقارنة رواته مع ماقاله فيهم غيره من علماء الجرح والتعديل .

و - ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي:

فيه أكثر من خمسة آلاف ترجمة،والتشدد فيه جلّي والتراجم مختصرة جدًا،وقد يذكر رأي عالم من علماء الجرح والتعديل ويسكت عليه،أو يذكر رأيه هو .

ولو قارنا بين قوله في الراوي هنا وبين قوله في الميزان لرأينا تناقضًا صارخًا .

-كقوله في ترجمة أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي (9) صاحب مالك،قبله بعضهم،وقال ابن عدي حدث بالبواطيل اهـ وقال في الميزان 1/83: ولم ينقم على أبي حذافة متن،بل إسناد ولم يكن ممن

يتعمد..) وفي التقريب (9) سماعه للموطأ صحيح،وخلّط في غيره اهـ .

-أو كقوله في ترجمة أحمد بن أوفى عن شعبة: قال ابن عدي: يخالف الثقات عن شعبة (11) .

وفي الميزان 1/48 قال ابن عدي: يخالف الثقات عن شعبة وله عن غير شعبة أحاديث مستقيمة اهـ

وقال ابن عدي عنه: بعد كلامه ذلك ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا،إلا ماذكرته من مخالفته على شعبة وأصحابة اهـ 1/171 .

-وكقوله في ترجمة أحمد بن بديل اليامي مشهور قال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه اهـ (12) .

وفي الميزان: 1/84: قال النسائي لابأس به،وقال ابن عدي حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث

أنكرت عليه وهو ممن يكتب حديثه،وقال الدارقطني: فيه لين اهـ وفي الكاشف (10) قال س: لابأس به،ولينه ابن عدي والدارقطني وكان عابدًا اهـ . وفي التقريب (12) صدوق له أوهام اهـ

-أو كقوله في أحمد بن بشير عن الأعمش وغيره،قال عثمان الدارمي: له مناكير اهـ (13) .

وقال عنه في المغنى: لابأس به،قال الدارقطني: ضعيف يعتبر بحديثه،وقال س: ليس بذاك القوي 1/34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت