فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 701

وكل هذه الأحاديث قد عمل بها أهل العلم كلهم أو بعضهم . ولابد من التنبيه على أنه إذا تعارض حديثان أحدهما صحيح والآخر ضعيف مثلًا فنقدم الأول من باب الترجيح . وقد أوردنا في كتابنا هذا جملة من الأحاديث الضعيفة ضعفًا محتملًا،لأن جمهور أهل العلم اتفقوا على العمل بها في فضائل الأعمال وكثير منهم يعملون بها في الأحكام ولاسيما إذا لم يكن في الباب أقوى منها،وهي متممة للأحاديث الصحيحة،كما أن ضعفها ليس مقطوعًا به،وداخلة ضمن الإطار العام للنصوص الصحيحة [1] وهناك أحاديث كثيرة كان يُظن أنها ضعيفة غير مقبولة فتبين لنا بالدليل أنها مقبولة وتدور بين الصحيح والحسن ونحوه ... وقد بلغ عدد الأحاديث المقبولة في كتابنا هذا - عدا الملحق - حوالي ثلاثةً وعشرين ألفًا .

ب- الأحاديث المردودة:

وهو كل حديث ليس له شواهد تقويه واشتمل على أحد الأمور التالية:

1 -العلة القادحة في متنه،كأن يكون ركيكًا،أو مخالفًا للمشهور من السنة،أو مصادمًا لنصوص قاطعة في العقيدة وغيرها،أو يحتوي على مبالغات لايوجد مايشبهها في الثابت من القرآن والسنة،أو يخالف أولويات العقل ونص عالم معتبر من أئمة الجرح والتعديل على ذلك .

أمثلة:

- (آخر أربعاء في الشهر يوم نحسٍ مستمر) وكيع في الغرر وابن مردويه في التفسير،خط عن ابن عباس .

أقول: هذا حديث مختلق انظر خط 14/405 والموضوعات 2/73 واللآليء 1/252 وتنزيه الشريعة 2/55 والضعيفة (1581) .

- (آخر من يدخل الجنة رجل يقال له جهينة،فيقول أهل الجنة: عند جهينة الخبر اليقين) خط في رواة مالك عن ابن عمر .

أقول: هذا خبر باطل راجع تنزيه الشريعة 2/399 والضعيفة (377)

- (آمن كل شيء من معاذ حتى خاتَمَهُ) ابن سعد عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان 1/2/165

أقول: هو حديث منكر،فلا علاقة للخاتم بإيمان أو كفر !

وقوله: (أبى الله أن يجعل للبلاء سلطانًا على بدن عبده المؤمن) فرعن أنس

أقول: هذا حديث موضوع راجع الضعيفة (471) وهو مناقض للنصوص القاطعه في القرآن والسنة التي تثبت سلطان البلاء على البدن أو حديث: (أبعد الخلق من الله رجلان: رجل يجالس الأمراء،فما قالوا من جور صدّقهم عليه،ومعلم الصبيان لايواسي بينهم ولايراقب الله في اليتيم) كرعن أبي أمامة.

أقول: هذا حديث مختلق انظر الاتحاف 6/127 .

أو حديث: (أبو بكر وزيري يقوم مقامي،وعمر ينطق بلساني وأنا من عثمان وعثمان مني،كأني بك يا أبا بكر تشفع لأمتي) ابن النجار عن أنس .

أقول: هو حديث واهٍ انظر اللآلي 15/200 و201 وتنزيه 1/369 والميزان ت (322) وعدي 6/2103 وهكذا كل الأحاديث التي من هذا القبيل .

2 -العلة القادحة في السند:كأن يكون في سنده: ساقط،متروك،ضعيف جدًا،منكر الحديث،لايحل الاحتجاج به،كذاب،وضاع،متهم .

أمثلة:

كحديث: (آفة الدين ثلاثة: فقيه فاجر،وإمام جائر ومجتهد جاهل) الفردوس عن ابن عباس .

أقول: إسناده واهٍ بمرة انظر أخبار أصبهان 2/328 والضعيفة (819) .

وحديث: (آمين خاتم رب العالمين،على لسان عباده المؤمنين) عد،وطب في الدعاء عن أبي هريرة .

أقول: سنده ضعيف جدًا انظر الطب دعا (219) وابن كثير 1/49 والضعيفة (1487) .

وحديث: (اتزروا كما رأيت الملائكة تأتزر عند ربها إلى أنصاف سوقها) طس،والفردوس عن ابن عمرو

أقول: سنده واهٍ جدًا انظر المجمع 5/123 والضعيفة (1653) .

وحديث: (ائتوا المساجد حسّرًا ومقنعين،فإن العمائم تيجان المسلمين) عدي عن علي .

أقول: سنده واهٍ جدًا عدي 6/2413 والضعيفة (1296) .

وحديث: (ابتغوا الرفعة عند الله: تحلم عمّن جهل عليك وتعطي من حرمك) عد عن ابن عمر

(1) - انظر قواعد في علوم الحديث ص 60-62 والأجوبة الفاضلة من 228-238 و35-64

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت