فهرس الكتاب
قاله لامرأة تصدقت بجارية على أمها وأنها ماتت
وقد تصل أحاديث هذا الملحق حوالي خمسة عشر ألف حديث مقبول . كلها تدور بين الصحيح والحسن بقسميه والصحيح المرسل والحسن المرسل،والصحيح الموقوف والحسن الموقوف اللذان لهما حكم الرفع .وفيه بعض اللين .
وبهذا يكون قد ضم الكتاب مع الملحق حوالي أربعين ألف حديث مقبول،أي كل الأحاديث المقبولة إلا ماندر [1]
14-ترتيبه - الأصل والملحق - حسب الأحرف الهجائية ليسهل الرجوع إليه وحاولت ترتيبه على أدق ترتيب بعد اطلاعي على أهم الفهارس المطبوعة بهذا الخصوص .
15-تنبيهات:
الأول: كل حديث في هذا الكتاب يجوز العمل به مالم يُنصُّ على نسخه،مع التقيد بأصول التفسير الموضوعة لفهم النصوص الشرعية .
الثاني: إذا وجدنا حديثًا يخالف مذهبًا من المذاهب المتبوعة فليس بالضرورة أن ذلك المذهب لادليل عنده.
فالأدلة الشرعية إما آية قرآنية أو حديث صحيح أو نص عام منهما أو إجماع،أو قاعدة مستنبطة من القرآن والسنة أو قياس،أو قول صحابي،أو مصلحة مرسلة،أو عرف أو شرع من قبلنا،أو استصحاب .... لذا لايجوز التسرع بالإنكار عليهم بمجرد مخالفتهم لهذا الحديث بعينه ! فقد يكون لهم أدلة أخرى غيره .
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه النفيس رفع الملام عن الأئمة الأعلام عشرة أسباب لترك الفقيه العمل بحديث ما،ثم قال: وقد يكون هناك أسباب أخرى لم نطلع عليها .
الثالث: قول الأئمة رضي الله عنهم: إذا صح الحديث فهو مذهبي،قول صحيح،ولكن ليس على إطلاقه. فلا بد أن تتوفر فيه الشروط التي وضعها ذلك الإمام لقبول الأخبار،وأنه غير منسوخ عنده،أو غير معارض لما هو أقوى منه .
وما من إمام إلا وترك أحاديث صحيحة لم يعمل بها للأسباب التي أشرنا إليها من قبل كترك الإمام مالك بعض الأحاديث الصحيحة التي رواها في الموطأ لمخالفتها لعمل أهل المدينة مثلًا .
أو ترك بعض الفقهاء لحديث صحيح عمل راويه بخلافه ...
الرابع: ما اشتهر من أن أهل الرأي بضاعتهم في الحديث مزجاة كلام غير صحيح،ولايدعمه الدليل،وهو من باب الخلاف المذهبي .
مثال: كان الإمام أبو بكر بن أبي شيبة من المخالفين لأهل الرأي،شديد التمسك بالأثر،ومن ثم فقد أحصى المسائل التي خالف فيها أبو حنيفة،رحمه الله السنة فبلغت مئة وأربعًا وعشرين مسألة لاغير،وذكر ذلك في آخر مصنفه .
ومعنى هذا أن الإمام أبا حنيفة - أستاذ مدرسة الرأي - قد وافق السنة فيما سوى هذه المسائل القليلة وهي بعشرات الآلاف .
ولو نظرنا في هذه المسائل التي ذكرها ابن أبي شيبة في رده على أبي حنيفة لوجدنا مايلي:
أ - معظمها أمور مختلف فيها من عهد الصحابة لم ينفرد فيها الإمام أبو حنيفة .
ب- أو أمور وجد ماهو أقوى منها فلم يعمل بها .
أمثلة:
المسألة (1) رجم اليهودي واليهودية،فقد ثبت أن النبي ? رجم اليهودي واليهودية . ويرى الإمام أبو حنيفة رحمه الله ومحمد والمالكية أن الإسلام شرط للإحصان،ولهم أدلة،وقالوا عن الحديث بأنه كان في أول الإسلام ثم نزل حكم الرجم باشتراط الاحصان واشتراط الإسلام،وإن كان الراجح الرجم كما هو رأي الجمهور وأبي يوسف،لكن المسألة خلافية راجع التعليق الممجد 3/79-81 والنيل 7/93-94
والمسألة (2) الصلاة في أعطان الإبل .
فقد أجازها الجمهور ومنهم أبو حنيفة،وحملوا النهي على الكراهة مع عدم وجود النجاسة والتحريم مع وجودها .... انظ النيل 2/137-138 ...
وهكذا بقية المسائل،وقد يكون الراجح فيها قول أبي حنيفة وقد يكون مرجوحًا .
والخلاصة أنه لايجوز الإنكار في المسائل المختلف فيها،ولك أيها المسلم أن تأخذ بأي القولين ولا حرج عليك،دون أن تعتقد بطلان ماسواه .
(1) - الملحق لم يكمل لذا سنفرده بذيل مستقل على الموسوعة إن شاء الله تعالى