ومنها وصايا أبي هريرة بلفظ يا أبا هريرة كذا يا أبا هريرة كذا
ومنها وصايا فاطمة بلفظ يا فاطمة كذا يا فاطمة كذا
ومنها الأحاديث الموضوعة بإسناد واحد كأحاديث الشيخ المعروف بابن أبي الدنيا وهو الذي يزعمون أنه أدرك عليا وأخذ بركابه فقال له أمد الله في عمرك مدًا وهذا غير ابن أبي الدنيا الذي يذكرونه في الكتب المعتمدة
ومنها أحاديث ابن شطور الرومي وأحاديث بشر ونعيم بن سالم وخراش عن أنس وأحاديث دينار عنه وأحاديث أبي هدبة إبراهيم بن هدبة
ومنها بضعا وثلاثين حديثا أخرجها الحارث بن أسامة عن داود بن المحبر قال العسقلاني كلها موضوعة كحديث إن الأحمق يصيب بحمقه أفجر من فجور الفاجر
ومنها بضعا وعشرين حديثا وضعها سليمان بن عيسى كحديث إن عدي بن حاتم الطائي ذكر أباه بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأطرى به وذكر سؤدده وشرفه وكرمه وعقله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الشرف والسؤدد والعقل في الدنيا والآخرة للعامل بطاعة الله فقال يا رسول الله إنه كان يقري الضيف وأثنى عليه بجميل فهل لا ينفعه ذلك شيئا قال إن أباك لم يقل قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ونحو هذا من الموضوع .
( وصل )
اعلم أن كتاب الأحياء لسيدنا الغزالي مع جلالة قدره وعلو مرتبته ورسوخ قدمه في العلم لا يعتمد عليه في الحديث لذكره في كتابه المذكور جملة من الاحاديث الموضوعة .
وكذلك كتاب تنبيه الغافلين للسمرقندي فيه كثير من الموضوع .
وكذلك كتب الترمذي الحكيم فيها جملة من الموضوع فلا يعتمد على ما انفرد به .
قال ابن أبي جمرة وابن القيم: إن الترمذي الحكيم شحن كتبه في الموضوع .
وكذلك كتاب الروض الفائق للحريفيش فيه كثير من الموضوع.
وفي كتب التصوف كثير من الموضوعات كحديث جذبة من جذبات الحق توازي عمل ثقلين ونحو ذلك . [1]
ميزاته:
1.الاختصار للكتب السابقة
2.الحكم على كل الأحاديث بعبارة واضحة
3.الابتعاد عن الحشو
4.الفوائد النادرة في آخره
المؤاخذ على الكتاب:
1.الاختصار الشديد قد يفسد المعنى
2.التشدد في بعض الأحيان بالحكم على الأحاديث
3.إطلاقه بعض العبارات غير الثابتة
كقوله 1593- حديث المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة،فيه ياسين العجلي قال في الميزان عن البخاري فيه نظر وفي المهدي أحاديث أفردت في التأليف وكلها فيها مقال .
وفي إطلاقه هذا نظر،فقد صحَّ بعضها وحسن البعض الآخر،فليست كلها فيها مقال .
أمثلة من تخريجي لأحاديث الكتاب:
(1401) من ردّ عن عرض أخيه ردّ الله عن وجهه النار يوم القيامة"رواه الترمذي وحسنه وقال ابن القطان فيه مرزوق التيمي مجهول."
أخرجه الترمذي (1931) وأحمد 6/450 والبيهقي 8/168والصمت (240) والإتحاف 6/284 وهو حديث صحيح موسوعة السنة (16976) .
(1402) من رفع كتابا عن الطريق فيه بسم الله إجلالًا له كتب من الصديقين"رواه الدار قطني المقاصد (1124) والمجمع 4/169 وأصفهان 2/84 والخطيب 12/241 وجرجان 440 وسنده واهٍ."
(1406) من زرع حصد"ليس بحديث."
المقاصد (1127) والمصنوع (337) وهو مثل.
(1407) من زوى ميراثًا عن وارثه زوى الله عنه ميراثه من الجنة"رواه الديلمي بلا سند ولا يصح،ومعنى زوى أبعد."
المقاصد (1128) وبنحوه عند ابن ماجة الوصايا ب3 وسنده واهٍ.
(1408) من سئل عن علم فكتمه،ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار"في طرقه كلها مقال إلا طريق أبي داود فهو حسن،وقال ابن القطان: فيه انقطاع،وقال ابن الجوزي: إنه واهٍ وحسنه الترمذي وصححه الحاكم."
أخرجه أحمد 2/263 و305 و495 والمجمع 1/163 والترمذي (2649) والحاكم 1/101 وابن ماجة (264) وغيرهم وهو حديث صحيح موسوعة السنة (17037) .
(1) - أسنى المطالب ج:1 ص:337 فما بعد