فهرس الكتاب
وَأخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» - أَيْضا - بِلَفْظ: اغْتسل بعض أَزوَاج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من) جَفْنَة،فجَاء رَسُول الله يغْتَسل مِنْهَا،أَو يتَوَضَّأ،فَقَالَت: يَا رَسُول الله،إنِّي كنت جُنبًا . فَقَالَ: إنَّ المَاء لَا يَجْنُب» .
وَهُوَ فِي «السّنَن الْأَرْبَعَة» من حَدِيث سماك،عَن عِكْرِمَة،عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «اغْتسل بعض أَزوَاج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي جَفْنَةٍ،فَأَرَادَ رَسُول الله أَن يتَوَضَّأ (مِنْهَا أَو يغْتَسل) ،فَقَالَت: يَا رَسُول الله،إِنِّي كنت جُنبًا . فَقَالَ: إنَّ الماءَ لَا يَجْنُب» قَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن صَحِيح .
وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ،عَن شريك،عَن سماك،فسمَّاها: مَيْمُونَة .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق،عَن وَكِيع،عَن سُفْيَان،عَن سماك،أَن مَيْمُونَة ...
قَالَ الْحَازِمِي: لَا يُعْرَف مُجَوَّدًا إلاَّ من حَدِيث سماك،وَسماك فِيمَا ينْفَرد بِهِ رَدَّه بعض الْأَئِمَّة، (وقَبِلَه) الْأَكْثَرُونَ .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : قَالَ الْحَاكِم: قد احْتج البُخَارِيّ بِأَحَادِيث عِكْرِمَة،وَاحْتج مُسلم بِأَحَادِيث سماك بن حَرْب،وَهَذَا حَدِيث صَحِيح فِي الطَّهَارَة،وَلَا تحفظ لَهُ عِلّة .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: ورُوي مُرْسَلًا . قَالَ: وَمن أسْندهُ أحفظ .
قلت: وأمَّا ابْن حزم (فإنَّه وَهَّاه) فِي «محلاه» فَقَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يصحّ، (لِأَنَّهُ بِرِوَايَة) سماك بن حَرْب،وَهُوَ يقبل التَّلْقِين،شهد عَلَيْهِ بذلك شُعْبَة وَغَيره، (وَهَذِه جُرحة ظَاهِرَة) .
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء» .
رَوَاهُ قَاسم بن أصبغ - كَمَا تقدم فِي الحَدِيث قبله - بِسَنَد حسن،وَالدَّارَقُطْنِيّ،من حَدِيث مُحَمَّد بن مُوسَى (الْحَرَشِي) ،عَن (فُضَيْل) بن سُلَيْمَان النميري،عَن أبي حَازِم،عَن سهل .
و (فُضَيْل) هَذَا: تكلَّم فِيهِ يَحْيَى،وَأَبُو زرْعَة،وَأَبُو حَاتِم . لَكِن احتجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ،وَمُحَمّد هَذَا: وَهَّاه أَبُو دَاوُد،ووثَّقه غَيره .
الطَّرِيق الرَّابِع: عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء» .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَوسط معاجمه» من حَدِيث: شريك،عَن الْمِقْدَام بن شُريح،عَن أَبِيه،عَن عَائِشَة . ثمَّ قَالَ: لم يَرْوِ هَذَا الحَدِيث عَن الْمِقْدَام إلاَّ شريك .وَذكره ابْن السكن فِي «صحاحه» بِحَذْف إِن .
الطَّرِيق الْخَامِس: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه،قَالَ: «سُئِلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن بِئْر بضَاعَة،فَقَالَ: «المَاء طهُور،لَا يُنجسهُ شَيْء» .
ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» من حَدِيث سعيد المَقْبُري عَنهُ،وَقَالَ: إنَّه حَدِيث غير ثَابت .
وَأما الِاسْتِثْنَاء الْوَاقِع فِي آخِره،فَروِيَ أَيْضا من طَرِيقين:
أَحدهمَا: عَن ثَوْبَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المَاء طهُور،إلاَّ مَا غلب عَلَى رِيحه،أَو طعمه» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث رشدين،عَن مُعَاوِيَة بن صَالح،عَن رَاشد بن سعد عَنهُ .