فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 701

قلت: وقد جمع فيه معظم السنة القولية والفعلية،وأكثر أحاديثه تدور بين الصحيح والحسن والضعيف ضعفًا محتملًا،ولا يخلو من أحاديث واهية،ولكنها قليلة،ونوزع في وجود الموضوع فيه،وقد ذكر ابن الجوزي في الموضوعات عددًا من الأحاديث ووافقه الحافظ العراقي عليها -وغالبها في الفضائل - ونازعهما الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه النفيس القول المسدد في الذب عن مسند أحمد . وقد قام بعض أهل العلم بترتيبه على الأبواب الفقهية كما في كتاب الكواكب الدراري والفتح الرباني للساعاتي،وقد قام بتخريج أحاديثه وشرح غريبه وحذف الأحاديث المكررة . [1]

وأما المسند فقد قام العلامة أحمد محمود شاكر بتخريج أحايثه وتحقيقه إلا أن المنية اخترمته قبل إكماله،وتخريجه دقيق ونفيس،ويمكن الإعتماد عليه،وحُقّ له ذلك،ولكنه في بعض الأحيان يميل للتساهل،وطبع أخيرًا عدة طبعات مرقمة أهمها نشر المكتب الإسلامي ولا تخلو من أخطاء في الضبط،وهي خالية من الشرح .

وقد قام شيخنا الشيخ شعيب الأرناؤوط حفظه الله تعالى بتحقيق المسند وتخريج أحاديثه بشكل مفصل ودقيق،ولكنه نحى منحى المتشددين في الجرح والتعديل،فضعف أحاديث لا تستحق التضعيف.

وقد حكم على سبعة أحاديث بأنها شبه موضوعة وهذه أرقامها في طبعة مؤسسة الرسالة (461 و530 و605 و4294 و22221 و23068 و24967) !!

وحكم على مائة وأربعة وثلاثين حديثا بالضعف الشديد !!!

وحكم على أكثر من ألف وستمائة وثمانين حديثًا بالضعف !!

وفي بعض ما ضعفه نظر . [2]

6 -طريقة ترتيب المسند:

رتب الإمام أحمد أحاديث كتابه على مسانيد الصحابة،

وقسمها إلى بضعة عشر مسندا من المسانيد أو مجامع المسانيد الرئيسة،وقد عدها العلامة محمد بن جابر الوادي آشي،فقال: (مسند الإمام أبي عبد الله: أحمد بن حنبل المشتمل على ستة عشر مسندا: الأول: مسند العباس وبنيه،الثاني: مسند أهل البيت،وهم العشرة،الثالث: مسند ابن عباس وحده،الرابع: مسند أبي هريرة،الخامس: مسند ابن مسعود،السادس: مسند ابن عمر،السابع: لجابر بن عبد الله،الثامن: لأنس بن مالك،التاسع: لعمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري معا،العاشر: لعائشة،الحادي عشر: للمدنيين والمكيين،الثاني عشر: للشاميين،الثالث عشر: للبصريين،الرابع عشر: للكوفيين،الخامس عشر: للأنصار،السادس عشر: مسند النساء) [3]

(1) - انظر الباعث ص 31 وأصول الحديث ص 328-330 والأجوبة ص 95-100 والحديث النبوي 406-410

(2) - ويقوم أحد الأخوة الأفاضل بعمل رسالة دكتوراه يقارن فيها بين عمل الشيخ أحمد شاكر والشيخ شعيب - يسر الله له إكمالها - وفق المنهج الوسطي في الجرح والتعديل .

(3) - برنامجه ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت