4 -في آخر المسند بعد مرويات النساء،أخرج مرويات أربعة من الصحابة،حيث ترجم لأولهم،فقال: (حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه) ،ثم: (حديث أبي بكر بن زهير الثقفي رضي الله عنه) ،ثم: (حديث والد بعجة بن عبد الله رضي الله عنه) ،ثم: (حديث شداد بن الهاد رضي الله عنه) ،وبه ختم المسند المطبوع،وأحاديث صفوان جاءت في موضع آخر،وكذا أبو بكر بن أبي زهير،وشداد بن الهاد. [1]
7 -كيفية تخريج الحديث من المسند:
إذا أردت أن تخرج حديثا من المسند فعليك باتباع الخطوات التالية:
ا - معرفة الراوي الأعلى للحديث المراد تخريجه،لأنه لا يمكن التخريج إلا بعرفة الراوي الأعلى.
ب- أن تحدد في أي الأجزاء وفي أي الصفحات تبدأ أحاديث هذا الصحابي،ويساعدك في معرفة الجزء والصفحة الفهارس الموجودة في أول الجزء الأول - والتي وضعها الشيخ الألباني رحمه الله- أو الموجودة في آخر كل جزء فإنها تذكر لك الصحابي ثم تحدد الجزء الذي توجد فيه مروياته وبيان رقم الصحيفة الذي تبدأ منه أحاديثه.
ج - بعد أن تعرف رقم الجزء ورقم الصحيفة اطلب الجزء المراد ثم على رقم الصحيفة.
د - إذا كان راوي الحديث من المقلِّين في الرواية فاقرأ أحاديثه كلها لتصل إلى حديثك المراد تخريجه،أمَّا إذا كان راوي الحديث من المكثرين فعلى الباحث أن تهدأ نفسه وأن تثبت يداه وقدماه أمام صاحب هذا المسند الكبير للوقوف على الحديث،ويساعدك في الوقوف على الجزء والصحيفة خاصة في المكثرين للرواية (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي وسيأتي الحديث عنه في الطرق اللاحقة) فإنه يذكر الجزء والصحيفة.
8 -أهم مميزات المسند:
1 -يعتبر مسند الإمام أحمد من المصادر الحديثية المسندة،ولذلك أثره في علوم الحديث إسنادا ومتنا.
2 -يعدُّ من أنقى المسانيد،حيث إن الإمام أحمد انتخبه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث،كما ذكر الإمام أحمد نفسه [2] ،ويقول الحافظ ابن حجر: (لا يشكُّ منصفٌ أن مسنده أنقى أحاديث وأتقن رجالًا من غيره وهذا يدلُّ على أنه انتخبه) [3] .
3 -يعتبر من الموسوعات الحديثية الجامعة المسندة،لأنه احتوى غالب المرويات وأصولها الثابتة،فلا يكاد يوجدُ حديث صحيح إلا وهو فيه بنصِّه،أو أصلِه،أو نظيره،أو شاهده [4] ،ويقول ابن الجوزي: (ما من حديث غالبا إلا وله أصلٌ في هذا المسند) [5] ،ويقول الحافظ ابن كثير: (يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيرًا من أحاديث مسلم،بل والبخاري أيضًا،وليست عندهما،ولا عند أحدهما،بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة،وهم: أبو داود،والترمذي،والنسائي،وابن ماجة.) [6] .
9 -رواية المسند:
المسند من رواية أبي بكر: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيعي (ت 368 هـ) عن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (290 هـ) عن أبيه.
(1) - انظر: تخريج الحديث بحسب الراوي الأعلى ص 37 - 40.
(2) - انظر: خصائص المسند لأبي موسى المديني ص 21.
(3) - النكت على كتاب ابن الصلاح ص149. و النكت على ابن الصلاح - (ج 1 / ص 447)
(4) - انظر للفائدة في هذا الباب: كتاب الفروسية لابن القيم ص 69.
(5) - المصعد الأحمد (1 / 31) .
(6) - اختصار علوم الحديث ص 27و الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 2)
هذا الكلام على مسند الإمام أحمد معروف أن ابن كثير -رحمه الله تعالى- من الأئمة الذين اعتنوا بمسند الإمام أحمد،اعتنوا به وكثير المطالعة له،واشتغل به أيضا في كتابه"جامع المسانيد"جامع المسانيد جمع فيه عددا،أو بين عدد من كتب السنة،منها مسند الإمام أحمد،يقول ابن كثير -رحمه الله- أن مسند الإمام أحمد يحتوي على أحاديث فيها الصحيح،ليست في الصحيحين،بل لا توجد ولا في بقية الكتب الستة،وهي السنن الأربعة،هذا الذي قاله صحيح لا إشكال فيه.شرح اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 38)