فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 701

10-فإذا اشترك مثلا الطبراني والبزار وأبو يعلى في رواية حديث أشار إلى ذلك،وإن اشترك اثنان منهم وضح ذلك،وإن رواه واحد منهم فقط قال مثلا: رواه أبو يعلى عن ... ويسرد الإسناد .

11-فإذا انتهى من سرد الأحاديث التي رواها أبو يعلى انتقل إلى تابعي آخر روى عن هذا الصحابي،وهكذا حتى يستنفد رواية كل من روى عن هذا الصحابي،من صحابة أو تابعين،أو معروفين بالكنية فالنساء فكنى النساء .

12-فإن كان الحديث قد تقدم من رواية صحابي آخر أشار إلى ذلك،أو سيأتي في رواية صحابي آخر،أشار إلى ذلك أيضًا .

13-وعلى هذا النحو يتمُّ بقية الكتاب،حتى إذا ما وصل إلى المجاهيل،فإنه يجمعهم من أسد الغابة،ومسند أحمد،وتحفة الأشراف .

14-أما مسانيد المكثيرين وعندنا مسند عبد الله بن عمر ( كاملًا ) وكذا مسند عبد الله بن مسعود،وحوالي 90% من مسند أبي هريرة،وربع مسند أنس بن مالك،فإنه يسلك طريقًا مختلفًا بعض الشيء عما سلكه شيخه المزي في تحفة الأشراف .

لقد قسم المزي مرويات الصحابة على تراجم جميع من يروي عنهم من التابعين وبعض الصحابة،كل ذلك على نسق حروف المعجم،وله تقسيم ثالث لمرويات كل تابعي تحت كل صحابي مكثر إذا كثرت الروايات عن ذاك التابعي حيث يقسمها على تراجم من يروي عنه من أتباع التابعين،وإذا وجد أحدا من هؤلاء الأتباع من له عدة تلاميذ يروون عنه قسم مروياته تقسيما رابعًا على تراجم أتباع أتباع التابعين،فيترجم مثلًا:

حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو،عن أبي سلمة عن أبي هريرة،أو معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة .

وهذا التقسيم الرباعي قليل في تحفة الأشراف،والأكثر ( الثلاثي) وهو الأعم .

ولكن ابن كثير يختصر هذا الطريق،ونراه لا يقسم على أتباع التابعين،فإن قال إسحاق بن عبد الله عن أنس،فهو يسرد كل الأحاديث التي رواها إسحاق دون اعتبار لتقسيم رواية إسحاق على أتباع التابعين .

بينما في تحفة الأشراف يقسم رواية إسحاق بن عبد الله على رواية أتباع التابعين،فتصل معه إلى ثلاثة عشر قسمًا،ويقصد ابن كثير من ذلك إلى الاختصار وتجميع الروايات .

ولا بأس أن أقدم مثالا على ذلك،الحديث رقم (28) من مسند أنس بن مالك في طبعة جامع المسانيد هذه،وهو في المجلد (21) ،قال ابن كثير - ثم يروي هذا الحديث من مسند أحمد حيث يقول:

(28) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِىٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِىٌّ فَجَبَذَهُ جَبْذَةً حَتَّى رَأَيْتُ صَفْحَ أَوْ صَفْحَةَ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِى مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِى عِنْدَكَ.فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

رواه البخاري عن يحيى بن بكير،وإسماعيل بن أبي أويس،وعبد العزيز بن عد الله الأويسي،ومسلم عن عمرو بن محمد الناقد عن إسحاق بن سليمان،أربعتهم عن مالك به .

ورواه مسلم أيضًا،وابن ماجة عن يونس عن ابن وهب عن مالك به .

ورواه مسلم من حديث عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعكرمة بن عمار وهمام بن يحيى كلهم عن إسحاق بن عبد الله به مثله أو نحوه .

فهذا الحديث من مسند أحمد 3/139 وأورده المزي في تحفة الأشراف في أربعة مواضع من رواية إسحاق بن عبد الله عن أنس

فأورده في رقم (139) من رواية الأوزاعي عن إسحاق عن أنس أخرجه مسلم فقط .

وأورده المزي في (205) من وراية الإمام مالك عن إسحاق عن أنس،أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت