فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 701

فالفيصل في اختلاف النسخ في الحكم على الأحاديث هو التحفة.

وهذه فائدة عزيزة جدا ونادرة؛ لأن الإمام وقع له من النسخ والروايات ما لم يقع لغيره،وفيها ما هو مفقود غير موجود.

إذن عندنا إسناد أبي داود هو هو إسناد الترمذي إلا أن أبا داود قرن قتيبة بمحمد المتوكل العسقلاني،والترمذي قرن قتيبة بمحمد بن يحيى بن أبي عمر وبقية الإسناد سواء.

يقول: ق في الأحكام عن محمد بن يحيى بن أبي عمر في الأحكام 78

عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال عن عمِّه ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض نحوه

يعني هذا رواية الرجل عن أبيه عن جده عن جده الذي هو فرج بن سعيد عن عمه ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده وهذا جيد في الروايات.

وهذا نوع من مسألة الأطراف وإن المزي -رحمه الله تعالى- أوقف الناظر في كتابه على إسناد الحديث عند أبي داود،وعلى إسناد الحديث عند الترمذي،ونحن لم نكتب سند النسائي؛ لطوله لأنه يستغرق الوقت. وطرق الحديث عند ابن ماجه وعرّفك على مواطن الاختلاف،ومواطن الاتفاق. إسناد الترمذي وأبي داود متشابهان. الاختلاف فقط في شيخ الترمذي قرن قتيبة بمحمد بن يحيى بن أبي عمر وأبو داود قرنه بن المتوكل العسقلاني فالإسنادان تقريبا متشابهان. ابن ماجه اتفق مع الترمذي في محمد بن يحيى بن أبي عمر وحوَّل الإسناد تماما إلى طريق آخر. والنسائي تجده متوافقا في بعض الأشياء ومختلفا في بعض الأشياء. فأنت وقفت كأنك فتحت السنن الأربعة وقفت على إسناد كل حديث فيه. وهذه فائدة التحفة وهي تحفة في الحقيقة؛ لأنه يوفر على الباحث جهودا كثيرة في النظر في الطرق والأسانيد.

يقول: في إحياء الموات في الكبرى عن إبراهيم بن هارون عن محمد بن قيس به وعن سعيد بن عمرو عن بقية عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن يحيى بن قيس المأربي عن أبيض بن حمال به وعن سعيد بن عمرو عن بقية عن سفيان عمه معمر نحوه قال سفيان وحدثني ابن أبيض بن حمال عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله وعن عبد السلام بن عتيق عن محمد بن مالك عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة كلاهما عن عمر بن يحيى بن قيس المأربي عن أبيه عن أبيض بن حمال.

هذا هو الترتيب العام للكتاب وقد بلغت مسانيد الصحابة فيه 905 مسندا،وبلغت مسانيد المراسيل المنسوبة إلى أئمة التابعين ومن بعدهم 400 مسندا،وبهذه الطريقة يُعرف عدد أحاديث كل صحابي على حدة. وإذا كان الصحابي مكثرا من الرواية؛ فإنه يقسم مروياته على جميع تراجم مَنْ يروي عنه من الصحابة أو التابعين،ويرتبهم على ترتيب حروف المعجم أيضا.

يعني على سبيل المثال هنا في مسند أنس وأنس من المكثرين جدا يقول مثلًا أنس عبد الملك بن حبيب عنه.

فالأحاديث التي رواها أنس رواها عنه عبد الملك بن حبيب هذه هي. تأتي بمسند أنس،وتقلب الصفحات إلى أن تصل إلى حرف العين الذي هو عبد الملك بن حبيب. وإذا كان الراوي عن أنس من المكثرين عنهم مثل ثابت البناني،ثابت أكثر جدا عن أنس. ستجد أنه قسّم أحاديث ثابت البناني على الرواة عن ثابت؛ فيقول حماد بن سلمة عن ثابت،حماد بن زيد عن ثابت إن كان حماد بن زيد رواه عن ثابت وهكذا.

وإذا كان حماد بن سلمة مكثرا في الرواية عن ثابت عن أنس؛ فيقسم أحاديث حماد بن سلمة،فيقول فلان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس،وفلان عن حماد عن ثابت عن أنس حتى ينتهي من أسانيد أنس بهذه الطريقة.

تكرار الحديث وسببه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت