فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 701

بل أقول قال: ما لم يحصل اشتباه،هذا كله في الإسناد،وأما المتن فإن اتفقت المسانيد على متن بلفظ واحد؛ سقت متن المسند الأول فحسْب،ثم أحيل ما بعده عليه وإن اختلفت؛ ذكرت متن كل مسند،وإن اتفق بعض واختلف بعض؛ ذكرت المختلف فيه،ثم يقول في آخره،فذكره. وقد أوردت ما رواه البخاري تعليقًا،وأبو داود في المراسيل،والترمذي في الشمائل،والنسائي في الكبرى وفي عمل اليوم والليلة.. وغير ذلك مما ليس في شيء من الكتب الستة ورتبته على مائة كتاب،أذكرها ليسهل الكشف عنها،وهي: ابتدأ بكتاب الإيمان وانتهى بكتاب صفة الجنة).

هو بدأ بالإيمان والقدر وبعض أبواب العقائد،ورتب بقية الكتاب على أبواب الفقه كلها،ثم ذكر آخر شيء كتاب الجنة.

(وسميته"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة"وأنا سائلٌ أخًا ينتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر أحبائي والمسلمين أجمعين) .

مثال منه:

2-باب بني الإسلام على خمس

[14] قال أبوبكر بن أبي شيبة: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ،عَنْ مَنْصُورٍ،عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ،عَنْ عَطِيَّةَ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ،عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ السَّكْسَكِيِّ،قَالَ: قدِمْت الْمَدِينَةَ فَدَخَلْت عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ،فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ،مَالَك تَحُجُّ وَتَعْتَمِرُ وَقَدْ تَرَكْت الْغَزْوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ: وَيْلك إنَّ الإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: تَعْبُدُ اللَّهَ،وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ،وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ،وَتَحُجَّ،وَتَصُومَ رَمَضَانَ،قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيَّ . فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ تَعْبُدُ اللَّهَ،وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ،وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ،وَتَحُجَّ،وَتَصُومَ رَمَضَانَ , كَذَلِكَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،ثُمَّ الْجِهَادُ حَسَنٌ.".هذا إسناد ضعيف؟ لجهالة التابعي والراوي عنه."

وأصله في الصحيحين والترمذي والنسائي بلفظ:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله..."إلى آخره دون باقيه.

[15/1] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا عبيدالله،أبنا داود الأودي،عن الشعبي،عن جرير قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"بني الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله،وإقام الصلاة،وإيتاء الزكاة،وحج البيت،وصوم رمضان".

[15/2] قال: وثنا معاوية،عن شيبان،عن جابر،عن عامر... فذكره.

[15/3] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا (أبوبكر بن أبي شيبة) ... فذكره.

[15/4] قلت: رواه أحمد بن حنبل: ثنا مكي،ثنا داود بن يزيد الأودي... فذكره.

[15/5] قال: وثنا هاشم،ثنا إسرائيل عن جابر... فذكره.

هذا حديث ضعيف من الطريقين،أما الطريق الأول ففيها داود الأودي،وقد ضعفه أحمد وابن معين وأبوداود والنسائي وأبوأحمد الحاكم وابن عدي والساجي وغيرهم،والطريق الثانية فيها جابر الجعفي وإن وثقه الثوري وشعبة،فقد كذبه الإمام أبوحنيفة والجوزجاني وابن عيينة،ونسبه زائدة إلى الرفض،وضعفه كثيرون.اهـ

هذا هو الجهد المشكور للإمام البوصيري -رحمه الله تعالى- هذا الحديث لو لم ينص البوصيري على ضعفه لكان متنه معلولًا بالقرائن لأنه هو قال: (ويلك!! إن الإيمان بني على خمس) فذكر أركان الإسلام،قال: (ثم الجهاد بعد ذلك حسن) فكأنه تزهيد من ابن عمر -رضي الله عنهما في منزلة الجهاد في سبيل الله،مع أنه إما أن يكون عينا وإما أن يكون كفاية،ثم البوصيري -رحمه الله تعالى- عَقَّبَ ببيان ضعف الرواية، (هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي والراوي عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت