فهرس الكتاب
1.سياق الحديث كاملًا مع إسناده،سواء كان للمؤلف نفسه أو كان منقولًا بكماله،ويقابل قولنا: سياق إسناد الحديث كاملًا،أن يكون الإسناد مختصرًا بذكر الصحابي فقط.
ومثال ذلك: نصب الراية،فإن الزيلعي يذكر سند المصدر الذي ينقل عنه،وكذلك ابن الملقن في البدر المنير،وطريقة الزيلعي أن يقول: قال أبو داود،ثم يسوق سند أبي داود.
2.سياق متن الحديث كاملًا ولو كان الاستدلال يتعلق بجزء منه فقط،ويعزو الحديث إلى مصدر ينقل عنه،ومن أمثلته:
قال ابن الملقن [1] :"وَأما حَدِيث «جعلت لنا الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا» فَلهُ طرق:"
أَحدهَا: من حَدِيث جَابر بِلَفْظ: «أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد من الْأَنْبِيَاء قبلي» فعد مِنْهَا «وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا» أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» .
ثَانِيهَا: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: «فضلت عَلَى الْأَنْبِيَاء بست: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم،ونصرت بِالرُّعْبِ،وَأحلت لي الْغَنَائِم،وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا،وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة،وَختم بِي النَّبِيُّونَ» فأودعه مُسلم فِي «صَحِيحه» .
ثَالِثهَا: من حَدِيث عَوْف بن مَالك بِلَفْظ: «أَعْطَيْت أَرْبعا لم (يُعْطهنَّ) أحد كَانَ قبلنَا،وَسَأَلت رَبِّي الْخَامِسَة فَأَعْطَانِيهَا: كَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه فَلَا يعدوها،و (بعثت) كَافَّة إِلَى النَّاس،وأرهب منا عدونا مسيرَة شهر،وَجعلت لي الأَرْض طهُورا ومساجد،وَأحل لنا الْخمس وَلم يحل (لأحد كَانَ) قبلنَا،وَسَأَلت رَبِّي الْخَامِسَة فَسَأَلته أَن لَا يلقاه عبد من أمتِي يوحده إِلَّا أدخلهُ الْجنَّة فَأَعْطَانِيهَا» أودعهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» وَهُوَ حَدِيث عَظِيم .
وَفِي مُسْند أَحْمد و «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل،عَن مُحَمَّد بن عَلّي أَنه سمع عَلّي بن أبي طَالب يَقُول: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: «أَعْطَيْت مَا لم يُعْط أحد من الْأَنْبِيَاء» فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُول الله ؟ قَالَ: نصرت بِالرُّعْبِ،وَأعْطيت مَفَاتِيح الأَرْض،وَسميت: أَحْمد،وَجعل لي التُّرَاب طهُورا،وَجعلت أمتِي خير [ الْأُمَم ] » وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو بكر الجوزقي من حَدِيث أنس مَرْفُوعا: «جعلت لي (كل أَرض) طيبَة مَسْجِدا وَطهُورًا» .
وَفِي فَوَائِد أبي عبد الله الثَّقَفِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أبي أُمَامَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن نَبِي الله - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ: «إِن الله فضلني عَلَى الْأَنْبِيَاء - أَو قَالَ: أمتِي عَلَى الْأُمَم - بِأَرْبَع: أَرْسلنِي إِلَى النَّاس كَافَّة،و (جعل) الأَرْض كلهَا لي ولأمتي طهُورا ومسجدًا ؛ فأينما أدْركْت الرجل من أمتِي الصَّلَاة فَعنده مَسْجده وَطهُوره،ونصرت بِالرُّعْبِ - يسير بَين يَدي - مسيرَة شهر (يقذف) فِي قُلُوب أعدائي،وَأحلت لي الْغَنَائِم» .
وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «إلمامه» (عَنهُ) وَقَالَ: رَوَاهُ عَن قوم مُوثقِينَ (وَفِي «صَحِيح ابْن حبَان» من حَدِيث أبي ذَر: «أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد قبلي) : بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود،وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد قبلي،ونصرت بِالرُّعْبِ فيرعب الْعَدو مسيرَة شهر،وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا،وَقيل لي: سل تعطه،فاختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة،وَهِي نائلة إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - لمن لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا» .
(1) - البدر المنير - (ج 2 / ص 623)