فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 701

وَقَالَ) فِي كتاب «الثِّقَات» : عبد الله بن عكيم،الْجُهَنِيّ أَبُو معبد أدْرك (زمن) رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا «كتب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - [ إِلَى جُهَيْنَة ] قبل مَوته بِشَهْر: أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب،وَلَا عصب» .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابه) «معرفَة السّنَن والْآثَار» ،وَغَيره من الْحفاظ: (هَذَا الحَدِيث مُرْسل،وَابْن عكيم لَيْسَ بصحابي . وَقَالَ الخَطَّابي) : مَذْهَب عَامَّة الْعلمَاء جَوَاز الدّباغ،وَوَهَّنُوا هَذَا الحَدِيث،لِأَن ابْن عكيم (لم يَلْقَ) النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ،إِنَّمَا هُوَ حِكَايَة عَن (كتاب) . وعَلَّلوه أَيْضا: بِأَنَّهُ مُضْطَرب،وَعَن مشيخة مجهولين،لم تثبتْ صحبتهم .

وَقَالَ ابْن عبد الْبر: رَوَى دَاوُد بن عَلّي: أَن ابْن معِين ضَعَّفه،وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء . وَابْن عكيم لَيست لَهُ صُحْبَة، (قَالَه) الرازيان . و (عَدَّه) أَبُو نعيم مِنْهُم،وَذكر لَهُ حَدِيثا آخر .

وَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي «كِتَابه» ،وَقَالَ: لَا يُعْرف لَهُ سَماع (صَحِيح) من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وَقَالَ ابْن عبد الْبر: اخْتُلف فِي سَمَاعه من رَسُول الله من حَدِيثه «من عَلَّق شَيْئا وُكِلَ إِلَيْهِ» .

وَحَكَى الْمَاوَرْدِيّ من أَصْحَابنَا،عَن عَلّي بن الْمَدِينِيّ قولة غَرِيبَة: أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ ولعَبْد الله بن عكيم سنة .

وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي « (علله» ) : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث،فَقَالَ: لم يسمع عبد الله بن (عكيم) من النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ،وَإِنَّمَا هُوَ كِتَابه .

وَقَالَ ابْن شاهين: هَذَا (الحَدِيث) مَشْهُور بِعَبْد الله بن عكيم،وَلَيْسَ لَهُ لِقَاء لهَذَا الحَدِيث،وَكَذَا جزم الإِمام الرَّافِعِيّ فِي «شرح الْمسند» بذلك فَقَالَ: فِي هَذَا الحَدِيث إرْسَال .

وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن،عَلّي بن الْفضل (الْمَقْدِسِي) : قد اعْتمد الْأَصْحَاب عَلَى هَذَا الحَدِيث وَهُوَ ضَعِيف فِي إِسْنَاده، (قَابل التَّأْوِيل فِي مُرَاده) .

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «شرح الإِلمام» : قَوْله: (ضَعِيف) (فِي) إِسْنَاده . لَا يُحمل عَلَى (الطعْن) فِي الرِّجَال،فإنَّهم ثِقَات إِلَى عبد الله بن عكيم،وإنَّما يَنْبَغِي أَن يُحمل عَلَى الضعْف بِسَبَب الِاضْطِرَاب،كَمَا نُقل عَن الإِمام أَحْمد .

وَكَذَا قَالَ فِي (كِتَابه «الإِمام» ) : الَّذِي يعتل بِهِ (فِي) هَذَا الحَدِيث الِاخْتِلَاف،فروَى (عَن الحكم) عَن عبد الرَّحْمَن،عَن عبد الله بن عكيم،قَالَ: «قُرىء علينا كتاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب،وَلَا عصب» .

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي عمر الضَّرِير،نَا أَبُو شيبَة،وَإِبْرَاهِيم بن (عُثْمَان) ،عَن الحكم،عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى،عَن عبد الله بن عكيم،قَالَ: «أَتَانَا كتاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى (أَرض) جُهَيْنَة،قبل وَفَاته بشهرين: أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب،وَلَا عصب» . ثمَّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ: لم يَرْوِه عَن أبي شيبَة إلاَّ: أَبُو عمر الضَّرِير،وَأَبُو شيبَة تكلمُوا فِيهِ،وَقيل: مَتْرُوك .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد،من جِهَة (خَالِد) ،عَن الحكم، (عَن عبد الرَّحْمَن) : «أَنه انْطلق هُوَ وأناس إِلَى عبد الله بن عكيم،فَدَخَلُوا،وَقَعَدت عَلَى الْبَاب،فَخَرجُوا إليَّ،فَأَخْبرُونِي أَن عبد الله بن عكيم أخْبرهُم ...» الحَدِيث .

فَفِي هَذِه الرِّوَايَة: أَنه سَمعه من النَّاس الداخلين (عَلَيْهِ) (عَنهُ) ،وهم مَجْهُولُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت