فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 701

إضافة إلى أن كثيرا من كتب السنة؛ من المسانيد،والسنن،والمستدركات،والمعاجم،والمشيخات،كان وليد الثلاثين سنة الماضية،وكان كثير من كتب السنة ما طبعت،وكان الناس لا تعرف إلا الكتب التسعة،ومستدرك الحاكم،ومسند الحميدي،وأشياء يسيرة جدا.

أما ما تلا ذلك من الجهود المشكورة من الباحثين،وأهل العلم؛ فكثير جدا من كتب السنَّة. والحكمةُ ضالة المؤمن،متى وجدها أخذها،وأيُّ كتاب لابد أن تجد فيه فائدة أيا كان حجمُ هذا الكتاب،وأيا كان قدره؛ فلابد من فائدة فيه،ولا يخلو كتاب بعد كتاب ربنا -سبحانه وتعالى- من نقص،أو خلل مهما بلغ.

(ثم إن موضوع الكتاب موضوعُ فهرسة ألفاظٍ لأحاديثَ محصورةٍ معروفة؛ فلا مجال فيه للدس،أو الغمز؛ كالموضوعات الفكرية،أو الاستنتاجية.)

أي أن هذا الكتاب من عمل المستشرقين،ونحن نخاف أن يفعلوا شيئا؛ فهذه مواد مجردة،لا مجال فيها للدسِّ،أو استنتاج،أو إعمال فكر،أو نحو ذلك مما يُخاف من المستشرقين.

(ولا حرج من الاستفادة من هذا الكتاب،وإن سبق إلى ترتيبه جماعةٌ غير مسلمين؛ لحاجتهم الماسة إلى تلك الفهرسة في دراساتهم الاستشراقية،ولم يقصدوا بتصنيفه أن يقدِّموا خدمة للمسلمين -والله أعلم-؛ بقرينة أنهم لم يطبعوا من الكتاب هذا مع ضخامته وكثرة تكاليفه وحاجة الناس إليه سوى 500 نسخة،بحيث لا يستطيع شراءه إلا قليل من الناس إن كان يكفي لذلك القليل. لكن جزى الله من قام بتصويره،وإكثار نسخه حتى تُعَمّم فائدته.

-ملاحظاتٌ على الكتب التي تناولها المعجم بالفهرسة:

من المعلوم أن المؤلفين رقموا الأبواب في جميع المصادر المفهرسة ما عدا مسند أحمد،كما رقموا أحاديث صحيح مسلم،وموطأ مالك،كما أشاروا إلى أرقام الأجزاء والصفحات في مسند أحمد،فما هي الطبعات الموافقة لتلك الترقيمات يا ترى؟!

ومن المعلوم أن الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي قد انضمَّ إلى المستشرقين في إخراج هذا المعجم وقد عُرف أن كثيرا من الكتب المطبوعة يصعب الاهتداء إلى موضع الحديث فيها؛ لأنها غير مرقمة الأبواب أو الأحاديث؛ لذلك قام بإخراج بعض هذه الكتب مُرتبة مُبوّبة مُرقّمة مما يتناسب وطريقةَ المعجم لكن عاجلته المنية ولم يتيسر له إخراج جميع هذه الكتب.)

فالشيخ محمد فؤاد عبد الباقي- رحمه الله- له منَّةٌ في أعناق المشتغلين بعلم الحديث من جهة خدمته،وفهرسته لكثير من كتب السنة. وقد وضع فهارس لموطإ مالك،وصحيح مسلم،وسنن أبي داود،وغيرها من الكتب بما يتناسب مع الإحالات الموجودة في المعجم المفهرس؛ فمعظم الطبعات هي طبعة فؤاد عبد الباقي؛ طبعة ابن ماجه،ومسلم،وموطإ مالك،وغيرها وشارك في إخراج نسخة الشيخ أحمد شاكر الذي توفيَ -رحمه الله- ولم يتمها؛ فأكلمها الشيخ إبراهيم عطوة،وأكملها الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي. والفهارسُ الموجودة في هذه الكتب متطابقةٌ تمام التطابق مع ما هو موجود من الإحالات في"المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي".

الكلام على الجزء الثامن منه،وهو فهرس لهذا الكتاب. هذا مواده كلها من الألف إلى الياء مرتبة على حروف الهجاء في كل مجلد قدر من المواد التي حوت من أحاديث الكتب التسعة التي هي مظانّ البحث عنها في هذا المعجم.

بعد الانتهاء من طبع الكتاب صدر هذا المجلد الذي هو عبارة عن مختصر لهذا المعجم. وطريقة البحث في الفهرس أنه لم يفهرس الأحاديث،ولا المواد وإنما وضع أسماء الرواة الذين ورد ذكرهم في الأحاديث النبوية في الكتب التسعة؛ الصحابة،والأطراف المشاركة في قصة الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت