فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 701

ونظرًا لضخامة عدد مواضع الرواة الذين ينبغي تعيينهم وتمييزهم تمييزًا صحيحًا،والذي يزيد على (ثلاثة ملايين) موضعِ راوٍ،في خضم أكثر من ( خمسمائة ألف ) إسنادٍ،فقد قامت الشركة بتحديد مراحل العمل في الرواة،وأهداف كل مرحلة بما يخدم ويتناسق في الوقت ذاته مع أطر العمل الأخرى في الموسوعة مثل: التخريج،والتبويب الموضوعي،وتراجم الرواة،وبناء الأسانيد،وغير ذلك من هذا المنطلق فقد كان من الطبيعي أن تبدأ الشركة أعمالها في الرواة بتعيين رواة أسانيد الكتب الأمهات الأصول،المخدومة علميًّا من قِبَلِ كثير من العلماء قديما،وكذا من قبل بعض الجهات والمراكز العلمية حديثًا.وهذه الكتب الأصول هي: موطأ مالك،الكتب الستة ومسند أحمد.

وكان الهدف من وصول إلى بناء كيان مبدئي قوي للرواة المعينين تعيينا صحيحًا بما يزيد على السبعين ألف إسنادٍ،وبما يزيد على التسعة آلاف راوٍ.

هذا البناء أصبح ـ بعد اكتماله ـ يمثل نواة مركزية قوية صحيحة للوصول إلى الهدف الأكبر ـ فيما يتعلق بالرواة - إلا وهو:-

( بناء قاعدة البيانات الشاملة للرواة،التي يتم فيها تعيين الرواة تعيينا صحيحًا في الأسانيد،بما يسمح بحصر جميع مروياته م في الموسوعة،مع ربط كل راوٍ بترجمته في كتب الرجال والتراجم) .

ولكي يمكن إنجاز هذا المشروع الضخم الذي يحتاج إلى إمكانات كبيرة،وعدد من الباحثين المؤهلين،فضلًا عن الخدمات العلمية والبرمجية،فقد كان من الضروري اللجوء إلى التعيين الآلي للأسانيد،والذي أصبح بالفعل ممكنًا بعد تحقيق وإنشاء قاعدة بيانات كافية من الرواة المعينين،وصالحة للاعتماد عليها في حصر الأنماط المختلفة من سلاسل الرواة،وغير ذلك من الخدمات الأخرى سواء تلك التي تختص بالرواة اختصاصًا مباشرًا،أو تلك الخدمات المرتبطة بتمييز الرواة مثل التخريج الآلي للأسانيد،وذلك بالاعتماد على أدوات متقدمة للبحث الصرفي،وغير ذلك من الخدمات،والإمكانات المساعدة .

ولا شك أن الأعمال الآلية في المشروع إنما هي خطوة أساسية للإسراع بإنجاز المشروع،ولكن أيضًا كان من الضروري أن تأخذ أعمال المراجعة والتحقيق العلمي دورها ووقتها الطبيعي،وهو بلا شك وقت غير قليل بالنظر إلى هذا الكمِّ الهائل من الأسانيد والرواة الذين تشتمل عليهم الموسوعة .

المنهج:

1ـ من المعلوم أن أول المراحل العلمية العملية لخدمة كتاب ما هي: نسخ النص من الأصل المعتمد عليه.وكانت هذه المرحلة هي مرحلة الإدخال الآلي للبيانات المتمثلة في نصوص نُسخ الكتب المطبوعة المتاحة ـ على الحاسوب.

2ـ مقابلة،وعرض ما تم نسخه على الأصل المنسوخ منه. هذه المقابلة تهدف إلى الوصول للتطابق التام بين الأصل،وبين النص المنسوخ منه.وتمت هذه المرحلة عن طريق مقابلة النص المنسوخ آليا على الأصل المطبوع المنسوخ منه

3ـ المقابلة على المتاح من النسخ المطبوعة الأخرى وذلك لإثبات فروق النسخ التي من شأنها: الوصول لأقرب وأدق نص على مراد مصنفه،ومن ثم تسهيل كل المراحل التي تلي هذه المرحلة.

وتمت هذه المرحلة بمقابلة النص المنسوخ آليا،والذي قد تمت مقابلته على أصله بما أتيح لنا من نسخ مطبوعة أخرى،وإثبات الصواب الذي ترجح لنا مع التعليق عليه في حاشية الكتاب.

4 ـ تم جمع طرق الحديث بطريقة التخريج على المسانيد،وهي إحدى طرق التخريج المعروفة عند أهل هذا الفن كما تم و ضع رموز،واصطلاحات الترميز على أيدي المتخصصيين،وكان وضع منهج الترميز يهدف إلى تحقيق الخدمة الشرعية على ما هو متعارف عليه في فن تحقيق النصوص وضبطها والعناية بها ولكن بصورة آلية إليكترونية

5 ـ مرحلة تعيين الرواة:

بين يدي التعيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت