فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 701

يهدف مشروع جامع الحديث النبوي إلى تمييز ناسخ الحديث من منسوخه بحيث يعرف المستخدم بمجرد الوقوف على حديث ما: هل هو منسوخ أم لا؟ ولا يخفى على كل ذي اهتمام بدراسة علوم الشريعة المطهرة ما يترتب على معرفة حديث منسوخ في باب الأحكام الشرعية،وفي باب الخلافات الفقهية ونحو هذه المهام. وتم اختيار كتاب"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار"لأبي بكر الحازمي،لأنه من أجمع الكتب في هذا العلم،ثم تربيطه بمظانه من أحاديث المشروع. ومما تجدر الإشارة إليه أن المشروع عندما يوفر وظيفة الحكم على الحديث سوف تظهر كثير من الأحاديث التي ظنها البعض ناسخة رغم ضعفها سندا أو متنا،ولعل ذلك سبقا نخدم به علم الناسخ والمنسوخ لم نسبق إليها في عالم الكتب الإليكترونية الشرعية. ونأمل في تربيط المشروع بكل أو جل الكتب المصنفة في هذا الباب،والله الموفق.

المنهج:

من المعلوم أن الحكم بنسخ حديث لا يعدو أن يكون أمرا منصوصا،أو اجتهاديا،ولما كان المشروع يهدف إلى تقديم خدمة بيان ناسخ الحديث من منسوخه،ولما كانت بعض الأحاديث الناسخة ضعيفة،وبعضها اختلف العلماء في صحة دلالتها على النسخ،ولما كان المشروع لايريد أن يتحمل تبعة الحكم بنسخ حديث ما: انتهج المشروع منهجا وسطا في ذلك يهدف إلى تفعيل الوظيفة،وعدم تحمل تبعتها؛ حيث اعتمدنا كتابا في هذا الباب،ثم قمنا بتربيطه بمظانه من أحاديث المشروع عن طريق آلية عمل يدوية قامت بصف،ونسخ ومقابلة الكتاب،ثم ترميزه ترميزا يسمح عن طريق آلية عمل برمجية باستدعائه،وتربيطه بأحاديث المشروع. ومن ثم يظهر الحديث للمستخدم وعليه الحكم بكونه منسوخا لأنه ورد في كتابنا المعتمد كذلك.

منهج العمل في أحكام الحفاظ والمصنفين:

تمهيد:

خلاصة أهداف جامع الحديث النبوي هي تنقية السنة من الدخيل عليها مما ليس منها عن طريق جمعها،وسبر مروياتها،وتنقيحها؛ وصولا لمعرفة ما صح مما لم يصح منها.

ولما كان هذا الهدف يختلف باختلاف المدارك العلمية للناس،وكان البعض لا يعنيه سوى معرفة درجة الحديث من حيث الصحة أو الضعف،وبعضهم يعنيه ـ لزوما ـ معرفة حيثيات الحكم: قمنا بتفريع هذه الخدمة إلى خدمتين،اصطلحنا على تسمية الأولى: الحكم على الحديث،ونعني بها تنزيل حكم مشاهير الأئمة على الحديث إن وجد لأحدهم حكم عليه.

وعلى تسمية الثانية: أقوال الحفاظ،ونعني بها:

* أقوال الأئمة المبسوطة والمطولة

* أقوال الأئمة الموجودة في بطون الكتب.

وقد اعتمدنا في المرحلة الحالية: النوع الأول،وهو الحكم على الحديث.

وبعد تتبع الأئمة المتقدمين،والمتأخيرين لم نجد مَن توسع في خدمة الحكم على الأحاديث غير الشيخ الألباني من المعاصرين فاعتمدنا أحكامه على التفصيل الذي سيأتي ذكره إن شاء الله.

* والمستهدف عندنا أن نلحق بكل حديث أحكام الأئمة المعتبرين المشهورين عليه إن تيسر ذلك كما سبقت الإشارة إليه،والله المستعان.

المنهج:

تبين بالنظر في كتب الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ أنها تنقسم إلى نوعين: ( هذا الكلام على سبيل الإجمال وإلا فبعض كتب الشيخ تدخل تحت أكثر من توصيف )

الأول: كتب مباشرة: أي الكتب المصنفة خصيصا لوظيفة التخريج،والحكم على الأحاديث مثل"السلسلة الصحيحة"و"السلسلة الضعيفة"،و"الجامع الصغير"،و"الترغيب والترهيب"،وكتب تخريج الأجزاء الحديثية،ونحو ذلك.

هذه النوعية من الكتب تنقسم إلى:

1-كتب يستهلها الشيخ بالحديث والحكم عليه على وجه الاختصار كـ"الجامع الصغير".

2-كتب يستهلها الشيخ بالحديث والحكم عليه على وجه التفصيل كـ"إرواء الغليل"،و"السلسلتين".

الثاني: كتب غير مباشرة: أي الكتب المصنفة في مواضيع غير التخريج والحكم على الحديث،لكن يضمنها الشيخ جمهرة من الأحاديث،ويحكم عليها نصا إو إحالة أو عزوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت