والمشروع يوفر على الباحث خطوة الاستخراج المتضمنة لكل أو جُل طرق،وأسانيد،وروايات الحديث،وليست المتعلقة بالراوي الأعلى فقط (مخرج الحديث ) ـ كما هو منهج التخريج في مشروعنا"جامع الحديث النبوي"ـ،أي لتلافي القصور الحاصل من تخريج الحديث من مسند راوٍ واحد فقط،وذلك لأن المستفيد يهتم بالوقوف على صحة الحديث وثبوته،وقد يأتي الحديث عن صحابي من طرق ضعيفة،وتكون له شواهد من حديث صحابي آخر يتقوى بها إجمالا. وخدمتنا هذه تعالج هذا الأمر،والحمد لله رب العالمين.
يضاف إلى ذلك ما توفره هذه الخدمة من الوقت والجهد والأموال مقارنة بمن يقوم بها يدويا من خلال الكتب المطبوعة. وكان هدفنا هو تربيط أحاديث كتب المشروع بالكتب التي قامت على خدمتها من ناحية ضبط الأطراف،ومخارجها،وتخريج الطرق وشواهدها،وتعيين المهملات،والمبهمات،ونحو ذلك.
من أجل هذا الهدف قمنا بعمل مراحل لهذه الخدمة تحتوي كل مرحلة على مجموعة من الكتب. تم انتخابها لتحقيق الهدف.
المنهج:
قمنا بتقسيم الكتب الخدمية المأمول تربيطها بالمشروع إلى مراحل تتضمن كل مرحلة عدة كتب تخدم الحديث النبوي في بابي التخريج،والأطراف،ونأمل في التربيط بكتب العلل،والموضوعات،وكل الكتب التي تعتني بكتب السنة،وكانت المرحلة الأولى تتضمن كتاب"تحفة الأشراف"للحافظ المزي،وكتاب"إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي"للحافظ ابن حجر،وهما في باب ضبط الأطراف ومخارجها،أما الأول فيتعلق بالأصول الستة وملحقاتها،وأما الثاني فيتعلق بـ"مسند الإمام أحمد"،وكان كتاب"نصب الراية"للزيلعي،وكتاب"التلخيص الحبير"للحافظ ابن حجر،وهما في باب تخريج الأحاديث وشواهدها.
هذا وقد تم التربيط المجمل لأصول الكتب تجهيزا للعرض المبدئي لهذه الخدمة المباركة بإذن الله تعالى ـ وجاري العمل في التربيط المفصل للكتب الأربعة.
تم ذلك عن طريق آلية عمل يدوية وبرمجية كانت محصلتها صف هذه الكتب،وإدخالها على الحاسوب ومقابلتها،وترميزها ترميزا يسهل معه استدعاؤها في مرحلة التربيط. ثم قمنا بتربيطها بواسطة بعض الأدوات والنظم البرمجية المساعدة بأحاديث المشروع التي تم تخريجها؛ ومن ثم نتحقق من أن كل طريق من طرق الحديث قد وقع في هذه الكتب الخدمية يظهر منضبط الأطراف إن وقع في"التحفة"أو"أطراف المسند"،ويظهر مخرجا تخريجا بالشواهد والمتابعات إن وقع في"النصب"أو"التلخيص"،والله الموفق.
منهج العمل في ضبط النصوص:
تمهيد:
مما لا شك فيه أن الكتب المطبوعة التي نتعامل معها كأصول للمشروع،بها كثير،وكثير جدا من الأخطاء،والتصحيفات،والتحريفات،والإقحامات،والأوهام ونحو ذلك.
الأمر الذي يجعل اعتبارها أصولا غير مفيد،ولا مجدٍ،ومن المعلوم أنه لا مفر من التعامل مع هذه المطبوعات؛ إذ ليس لها بدائل ميسرة. وانطلاقا من هذا المفهوم أخذنا على عاتقنا ما يلي:
1 ـ ضبط النسخ المتاحة ـ قدر المستطاع ـ عن طريق مقابلتها على ما تيسر لدينا من نسخ أخرى،أو الاكتفاء بضبط النسخة المتوفرة لدينا.
2 ـ تصويب التصحيفات والتحريفات التي تمتلئ بها النسخ مع الإشارة إلى المثبت في المطبوع،وذكر الحيثيات إن لزم الأمر،أو الإبقاء على محل الإشكال مع التحشية بحسب القرائن التي تحف كل موضع يتطلب تدخل أو تصرف منا.
3 ـ إثبات بعض الفوائد في تعيين الرواة من جهة الجمع والتفريق والمشتبه والمفترق ونحو هذه الفنون الحديثية الدقيقة.
4 ـ بعض الفوائد المتعلقة بضبط بعض ألفاظ المتون،والخلف الحاصل فيها،ونحوذلك.