أو حدثني مَنْ لا أتهم كما في مصنف عبد الرزاق ( 19749) عَنِ الزُّهْرِيِّ،قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ مِنَ الأَنْصَارِ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَوْ تَنَخَّمَ ابْتَدَرُوا نُخَامَتَهُ،وَوَضُوءَهُ،فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَجُلُودَهُمْ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا ؟ قَالُوا: نَلْتَمِسُ بِهِ الْبَرَكَةَ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقِ الْحَدِيثَ،وَلْيُؤَدِّ الأَمَانَةَ،وَلا يُؤْذِ جَارَهُ""
وكما في مصنف ابن أبي شيبة (ج 3 / ص 98) ( 9820) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ،قَالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ،قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ،عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَأَى الْهِلاَلَ،قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ،الْحَمْدُ لِلَّهِ،وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاَللَّهِ،اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ،وَمِنْ شَرِّ يَوْمِ الْحَشْرِ.
وكما في مسند أحمد (23484) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِى مَنْ لاَ أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَى الْهِلاَلَ قَالَ « اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ وَمِنْ سُوءِ الْحَشْرِ » .
وكما في السنن الكبرى للبيهقي (ج 6 / ص 289) ( 13072) وَفِيمَا رَوَى زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَنْ لاَ أَتَّهِمُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ فِى هِجْرَةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: وَأَمَرَ تَعْنِى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ بِمَكَّةَ حَتَّى يُؤَدِّىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَدَائِعَ الَّتِى كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ. [1]
وتكلم العلماء كثيرًا على مراد الشافعي في هذا المبهم هل هو الإمام أحمد أو إسماعيل بن عُليّة أو حماد بن سلمة أم أنه ابن أبي يحيى الأسلمي -الراوي المتروك المشهور- .
(1) - وقد ألحق ابن السبكي يحدثني الثقة من مثل الشافعي دون غيره،حدثني من لا أتهم في مطلق القبول،لا في المرتبة،وفرق بينهما الذهبي،وقال: إن قول الشافعي أخبرني من لا أتهم ليس بحجة،لأن من أنزله من رتبة الثقة إلى أنه غير متهم فهو لين عنده،ولابد وضعيف عند غيره،لأنه عندنا مجهول ولا حجة في مجهول.
ونفى الشافعي التهمة عمن حدثه لا يستلزم نفي الضعف،فإن ابن لهيعة ووالد علي بن المديني وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي وأمثالهم ليسوا ممن نتهمهم على السنن وهم ضعفاء لا نقبل حديثهم للاحتجاج به.فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 298)