فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 701

وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ الْحَافِظ فِي «أَخْلَاق سيدنَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - » من حَدِيث أنس أَيْضا ،وَلَفظه «كَانَ فص خَاتم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حبشِي وَكَانَ مَكْتُوب عَلَيْهِ: لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله . لَا إِلَه إِلَّا الله سطر ،وَمُحَمّد رَسُول الله سطر» وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن ثُمَامَة ،عَن أنس قَالَ: «كَانَ نقش خَاتم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَة أسطر: مُحَمَّد سطر ،وَرَسُول سطر ،وسطر الله» .) .

وَالثَّانِي: الْحَاكِم أَبُو عبد الله فَإِنَّهُ أخرجه فِي «الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» عَن عَلّي بن حمشاذ الْعدْل ،ثَنَا عبد الله بن أَيُّوب بن زَاذَان ح .قَالَ: وَأخْبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن بَالَوَيْهِ ،نَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَا: ثَنَا هدبة بن خَالِد ،نَا همام (نَا) ابْن جريج ،عَن الزُّهْرِيّ - قَالَ: وَلَا أعلمهُ إِلَّا عَن الزُّهْرِيّ - عَن أنس «أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء وضع خَاتمه» .

قَالَ الْحَاكِم: وثنا عَلّي بن حمشاذ ،ثَنَا عبيد بن عبد الْوَاحِد ،ثَنَا يَعْقُوب بن كَعْب الْأَنْطَاكِي ،ثَنَا يَحْيَى بن المتَوَكل الْبَصْرِيّ ،عَن ابْن جريج ،عَن الزُّهْرِيّ ،عَن أنس «أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لبس (خَاتمًا) نقشه: مُحَمَّد رَسُول الله . فَكَانَ إِذا دخل الْخَلَاء وَضعه» . قَالَ الْحَاكِم فِي هَذَا الْبَاب: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ،وَإِنَّمَا أخرجَا حَدِيث نقش الْخَاتم فَقَط .

فتلخص من كَلَام هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة أَنه حَدِيث صَحِيح مُحْتَج بِهِ ،وَهُوَ الْحق - إِن شَاءَ الله - لَا جرم ذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد فِي آخر كِتَابه «الاقتراح» فِي الْقسم الرَّابِع فِي أَحَادِيث رَوَاهَا من أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فِي (صَحِيحَيْهِمَا) وَلم يخرجَا تِلْكَ الْأَحَادِيث . اهـ

أما في حالة: إذا اختلف الرواة،فحينئذ ينبغي أن أُحدّد -أولًا- موطن الاختلاف،والراوي الذي اختلف عليه،فمثلًا أجد روايات حديث ما التقت عند الزهري،ثم اختلف في الراوية على الزهري على الأوجه المُختلف عليها،فمثلًا بعضهم يرويه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة،وبعضهم يرويه عن الزهري عن سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وبعضهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وبعضهم يرويه من كلام الزهري . من هذا المثال يتضح أن موطن الخلاف هو الزهري .

فإذا عينت الراوي المختلف فيه،أنظرُ هل هو ثقة أو ليس بثقة،فإن كان ثقة،فأنظر في الرواة المختلفين عنه،لعل الرواة عنه فيهم ضعيف،فيكون هو الذي خالف،فإذا وقفت -مثلًا- على أن الرواة عنه: واحدٌ منهم ثقة،والبقية ضعفاء،فتكون الوجوه كلها خطأ من هؤلاء الضعفاء،والصحيح هو الوجه الذي رواه ذلك الثقة،وأعتبر رواية الصدوق شاذة . والمقصود هنا المخالفة الحقيقية،كاختلاف الوصل مع الإرسال . وإذا كان غالب الرواة على وجه،وجاء راوٍ أو اثنين وتفرّدا بوجه آخر،فعندها نرجح رواية الأكثر عددًا،خاصة إذا كان الراوي أو الراويين أقل درجة من الأكثرين .

وفي البدر المنير - (ج 7 / ص 553) الحَدِيث السَّابِع = عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ،فنكاحها بَاطِل ،فنكاحها بَاطِل ! فَإِن دخل بهَا فلهَا الْمهْر بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا ،وَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت