فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 701

قال النووي في المجموع [1] :" ( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ: رَأَيْتُ النَّاسَ إذَا فَرَغُوا مِنْ السَّعْيِ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ عَلَى الْمَرْوَةِ , قَالَ: وَذَلِكَ حَسَنٌ وَزِيَادَةُ طَاعَةٍ , وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . هَذَا كَلَامُ أَبِي مُحَمَّدٍ , وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ: يَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ شِعَارٍ , وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله لَيْسَ فِي السَّعْيِ صَلَاةٌ . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو أَظْهَرُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . اهـ. [2] "

الحالة الثانية: وقد يكون في الكتاب إشارة إلى الحديث فقط،كما يقولون: ودليلهم كما ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - , ثم يشيرون بالمعنى دون ذكر النص. فلذلك حتى نثبت الحكم الشرعي لا بد من ذكر المتن كله.

وإذا أردنا أن نسوق الحديث شاهدًا للحديث،لا بد من ذكر المتن كاملًا حتى نثبت للقارئ أن المعنى في الحديث المستشهَد له موجود في الحديث المستشهَد به.

أمثلةُ:

قَال الشَّافِعِيَّةُ،وَالْحَنَابِلَةُ،وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الاِسْتِسْقَاءُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ،سَوَاءٌ أَكَانَ بِالدُّعَاءِ وَالصَّلاَةِ أَمْ بِالدُّعَاءِ فَقَطْ،فَعَلَهُ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَحَابَتُهُ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَال بِسُنِّيَّةِ الدُّعَاءِ فَقَطْ،وَبِجَوَازِ غَيْرِهِ [3] .

(2) - فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ بَيَّنَ كُلَّ مَا يُقَرِّبُ إلَى اللَّهِ لَا سِيَّمَا الصَّلَاةُ الَّتِي لَا تُؤْخَذُ صِفَتُهَا إلَّا عَنْهُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } . قَالَ هَؤُلَاءِ فَزِيَادَةُ هَذَا وَأَمْثَالِهِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الزِّيَادَاتِ الْمُحْدَثَةِ فِي الْعِبَادَاتِ كَمَنْ زَادَ فِي الْعِيدَيْنِ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَمَنْ زَادَ فِي السَّعْيِ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى الْمَرْوَةِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . مجموع الفتاوى - (ج 22 / ص 238)

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 3 / ص 304) و نهاية المحتاج 2 / 402،والمغني 2 / 283 ط رشيد رضا،وابن عابدين 1 / 791 ط الثالثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت