فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 701

قلت: والدليل هنا غير موجود،وهذا هو كما في صحيح البخارى (4088) حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ،فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ،عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ،فَقَالَ الْقَوْمُ وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا،إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِى حَاجَةٍ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَتَلُوهُمْ فَدَعَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِى صَلاَةِ الْغَدَاةِ،وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ،أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ لاَ بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ .

وفي سنن الترمذى (403) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْنُتُ فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلِىٍّ وَأَنَسٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَخُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِىِّ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى الْقُنُوتِ فِى صَلاَةِ الْفَجْرِ فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمُ الْقُنُوتَ فِى صَلاَةِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِىِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لاَ يَقْنُتُ فِى الْفَجْرِ إِلاَّ عِنْدَ نَازِلَةٍ تَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ فَإِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَلِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِجُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ

3.ذكر حال الراوي والتعريف به:

ويكتفي فيه بذكر خلاصة الأقوال بعد الرجوع إلى المراجع الموسعة. وهذا الأمر مقيد بحال الراوي،فحال الراوي من أحد الصحيحين غير حال الراوي من الكتب الأخرى،فإذا نظرنا إلى تعقبات الذهبي على الحاكم نجد أنه يقول في الراوي: فلان متروك،ومعناه أن الحديث لا ينجبر،فإذا راجعنا أقوال الأئمة فيه نجد أن الذهبي نفسه يقول عنه في الكاشف: صدوق أو ضعيف،والراجح في حاله أنه كذا وكذا.

4.جمع أسانيد وطُرُق الحديث مع ألفاظ المتون:

ولا يلجأ الباحث إليه إلا إذا كان يحتاج إلى جبر ضعف الحديث،أو كشف العلة في المتن أو الإسناد،أو توضيح ما يحتاج إلى توضيح،مثل مبهم أو مجمل أو مفصّل،وكذلك الاختلاف على الراوي،مثل الرواية عن صحابيَين،كما لو كان في خمسة مصادر ذكر صحابي واحد،وفي مصدر صحابي آخر مع اتحاد المدار،أو أن يكون أبو داود يرجح الإرسال ويرجح الحاكمُ الوصل.

كما في حديث « أَبْغَضُ الْحَلاَلِ إِلَى اللَّهِ الطَّلاَقُ » .

ففي البدر المنير [1] :

"الحَدِيث الأول = رُوي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أبْغَضُ الْمُبَاح إِلَى الله الطَّلَاق» ."

هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طَرِيق ابْن عُمر،وَمن طَرِيق معَاذ،بِلَفْظ: «الْحَلَال» بدل «الْمُبَاح» .

أما طَرِيق ابْن عمر: فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن كثير بن عبيد،عَن مُحَمَّد بن خَالِد،عَن (معرف) بن وَاصل،عَن محَارب بن دثار الْكُوفِي،عَن ابْن عمر مَرْفُوعا: «أبْغض الحلالِ إِلَى الله الطَّلَاق» .

(1) - البدر المنير - (ج 8 / ص 65) فما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت