فهرس الكتاب
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بالسند الْمَذْكُور،إِلَّا أَنه قَالَ: عَن عبيد الله بن الْوَلِيد [ الْوَصَّافِي ] بدل: معرِّف بن وَاصل .
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» عَن مُحَمَّد بن بَالَوَيْهِ،عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان (بن) أبي شيبَة،عَن أَحْمد بن يُونُس،عَن معرف بن وَاصل،عَن محَارب بن دثار،عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أحلَّ الله شَيْئا أبْغض إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاق» .
ثمَّ قَالَ: (هَذَا) حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد،وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي «مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك» : إِنَّهَا عَلَى شَرط مُسلم،وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مرَّةً بِإِسْقَاط ابْن عُمر ؛ رَوَاهُ عَن أَحْمد بن يُونُس،عَن معرِّف،عَن محَارب بن دثار،عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فَذكره بِلَفْظ رِوَايَة الْحَاكِم .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن (بكير) ،ثَنَا معرف بن وَاصل،حَدثنِي محَارب بن دثار قَالَ: «تزوَّج رجل عَلَى عهْده عَلَيْهِ السَّلَام امْرَأَة فَطلقهَا . فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام: أتزوجتَ ؟ قَالَ: نعم . قَالَ: ثمَّ مَاذَا ؟ قَالَ: طلقتَ ؟ قَالَ: أمِنْ ريبةٍ ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: قد يفعل ذَلِك الرجل . قَالَ: ثمَّ تزوَّج امْرَأَة أُخْرَى فَطلقهَا . فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام مِثْلَ ذَلِك» . قَالَ (محَارب) : فَمَا أَدْرِي أعِنْدَ هَذَا أَو عِنْد الثَّالِثَة قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام: «إِنَّه لَيْسَ شَيْء من الْحَلَال أبْغض إِلَى الله من الطَّلَاق» .
وَهَذَا مُرْسل كَمَا ترَى،وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابْن عمر هَذَا،فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَن محَارب عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مُرْسل،وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : إِن الْمُرْسل أشبه،وَقَالَ المنذريُّ: إِن الْمَشْهُور فِي هَذَا الحَدِيث أَنه مُرْسل،قَالَ: وَهُوَ غَرِيب،وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة ابْن أبي شبية - يَعْنِي: مُحَمَّد بن عُثْمَان - يَعْنِي: السالفة الموصولة -: وَلَا أرَاهُ يحفظه.
قلت: قد صَححهُ الْحَاكِم،كَمَا سلف،وَقد أيده رِوَايَة مُحَمَّد بن خَالِد الموصولة السالفة عَن أبي دَاوُد،وَرِوَايَة ابْن مَاجَه من طريقٍ آخر سلفتْ أَيْضا،فترجَّحَتْ إِذا،وأعلَّ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» طَرِيق الْوَصَّافِي،فَذكره من طَرِيقه،ثمَّ قَالَ: حَدِيث لَا يَصح ؛ لأجْل الْوَصَّافِي هَذَا . قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره: مَتْرُوك . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي «كتاب الْمَجْرُوحين» من هَذِه الطَّرِيق،وَقَالَ: عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي هَذَا مُنكر الحَدِيث جدًّا،يَرْوي عَن الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات،حَتَّى (إِذا) سَمعه (المستمع) سَبَقَ إِلَى قلبه أَنه كالمعتمد لَهَا،وَاسْتحق التركَ،وكتبنا عَنهُ نُسْخَة كلهَا مَقْلُوبَة .
وَأما طَرِيق معَاذ: فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن (سِنِين) ثَنَا عُمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد،ثَنَا حميد بن مَالك اللَّخْمِيّ،ثَنَا مَكْحُول،عَن مَالك بن (يخَامر) ،عَن معَاذ مَرْفُوعا: «مَا أحلَّ الله شَيْئا أبْغض إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاق،فَمَنْ طلق وَاسْتَثْنَى (فَلهُ ثنياه» وَحميد هَذَا) ضعفه يَحْيَى وَأَبُو زرْعَة وغيرُهما،وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَا أعلم رَوَى عَنهُ غير إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش،ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث،وَأعله ابْن الْقطَّان بعمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن سِنِين،وَقَالَ: إنَّهُمَا مَجْهُولَانِ .