نبحث عنه في حرف"الشين"فنجد أول من اسمه شعيب وبما أننا عرفنا اسم أبيه وهو محمد عندما كنا نبحث عن ترجمة ابنه عمرو؛ إذن نبحث عن اسم أبيه محمد فنجده قال عنه المؤلف:"شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوقٌ،ثَبَتَ سماعُه من جده."
سادسا: عبد الله بن عمرو:
أي ابن العاص نبحث عن اسمه عبد الله في حرف العين فنجده،وهذا صحابي ولا يحتاج إلى تعريف.
هذا هو الكلام عن طريقة الكشف عن الرواة،والكشف عن الرواة بَقِيَ النظر في حالهم،والنظر في حالهم؛ أي الكلام عليهم جرحًا وتعديلا مع الكلام على اتصال الإسناد،أما اتصال الإسناد؛ فقلناه من خلال صيغة التحمل كلها إما إخبار،وإما تصريح بالتحديث،وعنعنة في رواية حُسين المعلم،وحسين ليس معروفا بالتدليس،وليس مذكورا في طبقات المدلسين.
-البحث عن عدالة الرواة وضبطهم:
بعد أن أخرجنا تراجم رجال الإسناد،وعرفنا مكانها في كتب التراجم؛ ننتقل إلى مرحلة ثانية،ألا وهي: مرحلة البحث عن عدالة هؤلاء الرجال وضبطهم،وذلك بقراءة ما قاله علماء الجرح والتعديل عن كل راوٍ خلال ترجمته،ولنأخذ الإسناد السابق نفسَه مثالا لذلك،ولنبدأ بإسماعيل بن مسعود:
أولا: إسماعيل بن مسعود:
ففي تقريب التهذيب (482 ) إسماعيل بن مسعود الجحدري بصري يكنى أبا مسعود ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وأربعين س .
وفي الكاشف (407 ) إسماعيل بن مسعود الجحدري عن خلف بن خليفة وغيره وعنه النسائي ومحمد بن جرير ثقة توفي 248 س
قال عنه في التقريب: ثقة،وقال عنه في"الكاشف"ثقة ، وقال عنه في"الخلاصة"صفحة 36: قال أبو حاتم: صدوق،وفي الحاشية وقال: النسائي ثقة .
هذا عند النظر في الكتب المختصَرة،وإلا؛ فأنت إذا رجعت إلى"تهذيب الكمال"لن تجد كلمةً واحدةً،ولكن ستجد كلاما كثيرا لأهل العلم في إسماعيل بن يوسف الجحدري،ونَقَلَ كلامَ ابنِ معين،وكلام أحمد،وابن المديني،وغيره من أئمة العلم،وأبي حاتم،وأبي زرعة،والعجليّ،وغيرهم من أهل العلم كلاما كثيرا جدًّا عن الراوي،فلو أن إسماعيل بن مسعود له أخطاء ستذكر أنَّ المزيَّ يشير إلى أخطائه،وأن بعض أهل العلم تكلم فيه بشيء،أو روايته عن فلان من الناس فيها شيء،هذا كله يتوسع أئمة الجرح والتعديل في ذكر حال الراوي بالتفصيل الشديد،أما الكتب المختصرة؛ كالتقريب،والكاشف،والخزرجي التي هي خلاصة"تهذيب الكمال"فإنما يذكر كلمةً واحدةً تُبين حال الراوي. لكن عند الرجوع للمصادر والكتب الواسعة مثل"تهذيب الكمال"أو تهذيب التهذيب ، ستجد كلاما واسعا جدًّا عن هذا الراوي،وإن كان خلاصة هذا الكلام في آخر البحث أنه ثقة.
ونفس الكلام يُقال فيمن وراءَه؛ خالد بن الحارث،وحسين المعلم.
وأشير إلى أن أبا حاتم إذا قال: صدوق؛ فليس معناه أن ضبط الراوي وسطٌ،هذا ذكرٌ لعدالةِ الراوي وليست بشكلٍ مُطَّرِد،فمصطلحاتُ أبي حاتم الرازي -خاصةً- مصطلحاتٌ لا تُقاس على ما في"تقريب التهذيب"لأن"تقريب التهذيب"إذا قال: صدوق؛ فمعناها أن حفظه وسطٌ،وأن ضبطه خفيفٌ،ليس كمن يقول فيه ثقة [1] .
أما أبو حاتم؛ فقد قال في الإمام مسلم -رحمه الله-: إنه صدوق؛ فهل معنى"صدوق"عند أبي حاتم في مسلمٍ أنَّ مسلما حفظُه وسطٌ؟! فمن يكون قوي الحفظ؟! إذا كان مسلم وسطا؛ فمن القوي؟! فهذه مسألةٌ يقول فيها بعضُ أهل العلم: إن قولَ أبي حاتم في الراوي: صدوق ذكرٌ لعدالته،وليس ذكرا لحفظه،على أن مصطلحات أبي حاتم في الجرح والتعديل تحتاج إلى نظرٍ خاص؛ أي مصطلحات خاصة بأبي حاتم -رحمه الله-.
ثانيا: خالد بن الحارث:
(1) - هذا هو الأصل ، وقد خالفه الحافظ ابن حجر في عديد من التراجم كما بينت ذلك في كتابي (( الحاقظ اين حجر ومنهجه في تقريب التهذيب ) )في الكلام على المرتبة الرابعة