فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 701

فعندما يغلب على الظن أن يكون شيخه المباشر من بغداد،ونحن نعلم أن للخطيب البغدادي كتابًا كبيرًا في تراجم محدثي بغداد وعلمائها وأعيانها،وهو تاريخ بغداد فنتناوله،ونراجع فيه في حرف العين فيمن اسمه عبد الله لنرى عبد الله بن محمد بن سعيد الجَمَّال فنجده في المجلد العاشر صفحة مائة وعشرين.

أولًا: عبد الله بن محمد بن سعيد الجَمَّال،قال الخطيب أبو محمد المقرئ المعروف بابن الجَمَّال،وقال الخطيب: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني ذكر أبا محمد بن الجَمَّال فقال: كان من الثقات،ثم روى أنه مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة للهجرة .

فالدارقطني -رحمه الله تعالى- روى عن الجَمَّال ووثقه،فالخطيب نقل عن محمد بن علي بن الفتح قال: سمعت أبا الحسن الذي هو عمر بن علي الدارقطني -رحمه الله- ذكر هذا الراوي الذي هو عبد الله بن محمد بن الجَمَّال فقال: كان من الثقات،وأنه مات سنة كذا،أضاف عليه سنة الوفاة،فهذا راوي ثقة.

الثاني: هاشم بن الجنيد أبو صالح عن عبد المجيد بن أبي رواد

إذا بحثنا عنه فلا نجد له ترجمة،ولكن روى عنه أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ كما في السنن الكبرى للبيهقي ( 21105) أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْجُنَيْدِ أَبُو صَالِحٍ الْبَذَشِي الْقُومِسِىُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلاَ يَقُولُ لاَ أَشْهَدُ بِهَا إِلاَّ عِنْدَ إِمَامٍ وَلَكِنَّهُ يَشْهَدُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَيَرْعَوِى. هَذَا مَوْقُوفٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ رُوِىَ مَرْفُوعًا وَلاَ يَصِحُّ .

وروى عنه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْجَمَّالِ كما هو عند الدار قطني،فترتفع جهالة عينه،ويصبح مجهول الحال .

فعندنا الجهالة نوعان: جهالة عين،وجهالة حال.

جهالة العين: من لم يروِ عنه إلا واحد،ولم يوثق .

جهالة الحال: من روى عنه اثنان،ولم يُوَثَّقْ،ولم ينص أحد من أهل الجرح والتعديل على أن هذا الراوي موثقٌ.

عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد:

فممكن من الآن نجد ترجمة لابن أبي رواد في"التهذيب"وفروعه. فلو أتينا على"الكاشف"و"تقريب التهذيب"،وسننظر في الاثنين معا؛ لأن"الكاشف"قد يأتينا بزيادة ليست في"التقريب"وهي أنه يذكر اثنين أو ثلاثة من شيوخ وتلاميذ الراوي،فمن الممكن أن ينصّ ونحن نبحث عن ترجمة عبد العزيز بن أبي رواد على مرْوان بن سالم،أو على أحد من التلامذة أو الشيوخ. فلو نظرنا في حرف"العين"من عبد المجيد،حرف"العين"وبحثنا عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد،سنجده: في تقريب التهذيب ( 4160 ) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو صدوق يخطىء وكان مرجئا أفرط بن حبان فقال متروك من التاسعة مات سنة ست ومائتين م 4

وفي الكاشف (3435 ) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه وابن جريج وأيمن بن نابل وعنه كثير بن عبيد والزبير بن بكار ، قال أحمد: ثقة يغلو في الإرجاء، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي توفي 206 م 4

فالإرجاء بدعة من البدع،لكن أكثر أهل العلم على قبول المرجئة في الأعمِّ الغالب،وهي بدعة خفيفة وليست كالخوارج،أو كالرفض والغلو في التشيع. فهي تعتبر أقل البدع من حيث القبولُ والردُّ عند أهل العلم بالحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت