فهرس الكتاب
الْعَاشِر: عَن أبي بَحر البكراوي،عَن مُحَمَّد بن عَمْرو،عَن أبي سَلمَة،عَن أبي هُرَيْرَة (مَرْفُوعا) بِنَحْوِ مِمَّا قبله . رَوَاهُ الْبَزَّار عَن يَحْيَى بن حَكِيم (بِهِ) .
الْحَادِي عشر: عَن صَفْوَان بن سليم عَن أبي سَلمَة،عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «من غسل الْمَيِّت الْغسْل،وَمن حمله الْوضُوء» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي رِوَايَة لَهُ: «من غسل مَيتا فليغتسل» لم يزدْ .
الثَّانِي عشر: عَن مُحَمَّد بن عجلَان،عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم،عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «من غسل مَيتا فليغتسل،وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ» .
الثَّالِث عشر: عَن الزُّهْرِيّ،عَن سعيد بن الْمسيب،عَن أبي هُرَيْرَة،ذكر هَذَا الطَّرِيق وَالَّذِي قبله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي «كتاب الإِمَام» .
هَذَا مَجْمُوع مَا حصرنا من طَرِيق حَدِيث أبي هُرَيْرَة،ولنذكر أَولا مقالات الْحفاظ فِيهِ،ثمَّ نبين بعد ذَلِك مَا يَقْتَضِيهِ النّظر والبحث عَلَى وَجه الْإِنْصَاف ؛ فَنَقُول: ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (جَمِيع) مَا عزيناه مِمَّا قدمْنَاهُ عَنهُ وَضَعفه،ثمَّ قَالَ: وَالصَّحِيح فِيهِ أَنه مَوْقُوف عَلَى أبي هُرَيْرَة . وَقَالَ البُخَارِيّ: الْأَشْبَه أَنه مَوْقُوف . (قَالَ:) وَقَالَ أَحْمد وَعلي
بن الْمَدِينِيّ: لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء قَالَ: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول - وَقد سُئِلَ عَن الْغسْل من غسل الْمَيِّت،فَقَالَ -: يُجزئهُ الْوضُوء .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث،فَقَالَ: إِن أَحْمد وَعلي بن الْمَدِينِيّ قَالَا: لم يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء،لَيْسَ بِذَاكَ .
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِنَّمَا مَنَعَنِي من إِيجَاب الْغسْل من غسل الْمَيِّت (أَن) فِي إِسْنَاده رجلا لم أَقف عَلَى معرفَة ثَبت حَدِيثه إِلَى يومي هَذَا عَلَى مَا يَقْتَضِي ؛ فَإِن وجدت مَا يقنعني أوجبته وأوجبت الْوضُوء من مس الْمَيِّت مفضيًا إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُمَا فِي حَدِيث وَاحِد .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى - يَعْنِي: الذهلي - شيخ البُخَارِيّ: لَا أعلم فِيمَن غسل مَيتا فليغتسل حَدِيثا ثَابتا (وَلَو ثَبت) لزمنا اسْتِعْمَاله . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَالرِّوَايَات المرفوعة فِي هَذَا الْبَاب غير قَوِيَّة ؛ لجَهَالَة بعض رواتها وَضعف بَعضهم،وَالصَّحِيح من قَوْله مَوْقُوفا غير مَرْفُوع .
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن رَفعه فَقَالَ: خطأ ؛ لَا يرفعهُ الثِّقَات ؛ إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف عَلَى أبي هُرَيْرَة . قَالَ: وَسَأَلته عَن الرجل - يَعْنِي: الَّذِي فِي الطَّرِيق الثَّامِن - من هُوَ،وَهل يُسمى ؟ فَقَالَ: لَا .
وَنقل أَصْحَابنَا عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ: إِن صَحَّ الحَدِيث قلت بِوُجُوبِهِ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : هَذَا حَدِيث يرويهِ ابْن أبي ذِئْب،عَن المَقْبُري،عَن أبي هُرَيْرَة،وَاخْتلف عَنهُ،فَرَوَاهُ حبَان بن عَلّي،عَن ابْن أبي ذِئْب بِهِ . وَخَالفهُ يَحْيَى الْقطَّان وَيَحْيَى بن أَيُّوب والدراوردي وحجاج بن مُحَمَّد وَعبد الصَّمد بن النُّعْمَان وَابْن أبي فديك،رَوَوْهُ عَن ابْن أبي ذِئْب،عَن صَالح مولَى التوءمة،عَن أبي هُرَيْرَة،قَالَ: وَأغْرب ابْن أبي فديك فِيهِ بِإِسْنَادَيْنِ آخَرين: أَحدهمَا: عَن ابْن أبي ذِئْب،عَن سُهَيْل بن أبي صَالح،عَن أَبِيه،عَن أبي هُرَيْرَة . وَالْآخر: عَن ابْن أبي ذِئْب،عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس،عَن عَمْرو بن عُمَيْر،عَن أبي هُرَيْرَة .
قَالَ: وَحَدِيث المَقْبُري أصح .