فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 701

وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي آخر الْجَنَائِز: هَذَا الحَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بن (عَمْرو) وَهُوَ مرفوض .

وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَن الْمَحْفُوظ فِي الطَّرِيق الأول وَقفه عَلَى أبي هُرَيْرَة،وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي صَالح مولَى التوءمة،قَالَ مَالك: لَيْسَ بِثِقَة . وَكَانَ شُعْبَة ينْهَى أَن يُؤْخَذ عَنهُ،وَلَا يروي (عَنهُ) وَفِي الثَّالِث - وَهُوَ فِيمَا قدمْنَاهُ التَّاسِع - مُحَمَّد بن عَمْرو،قَالَ يَحْيَى: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه . وَفِي الرَّابِع - وَهُوَ فِيمَا قدمْنَاهُ الثَّامِن - رجل مَجْهُول،قَالَ: (وَقد) رَوَاهُ ابْن لَهِيعَة من حَدِيث صَفْوَان عَن أبي سَلمَة،وَابْن لَهِيعَة لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي «شرح مُسْند الشَّافِعِي» : عُلَمَاء الحَدِيث لم يصححوا فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا مَرْفُوعا (وصححوه) عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا،وَقَالَ فِي هَذَا الْكتاب - أَعنِي «شرح الْوَجِيز» -: والْحَدِيث إِن ثَبت مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب . وَنقل النَّوَوِيّ عَن الْجُمْهُور تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث،وَأنكر عَلَى التِّرْمِذِيّ تحسينه .

هَذَا مَا حَضَرنَا من كَلَام الْحفاظ قَدِيما وحديثًا عَلَيْهِ،وَحَاصِله تَضْعِيف رَفعه وَتَصْحِيح وَقفه،وَلَا بُد من النّظر فِي ذَلِك عَلَى سَبِيل التَّفْصِيل دون الِاكْتِفَاء بالتقليد،وَقد قَامَ بذلك صَاحب «الإِمَام» وَحَاصِل مَا يعتل بِهِ فِي ذَلِك وَجْهَان:

أَحدهمَا: من جِهَة رجال الْإِسْنَاد،فَأَما رِوَايَة صَالح مولَى التوءمة - وَهِي الطَّرِيق الثَّالِث - (فقد) سلف قَول مَالك وَشعْبَة فِيهِ،وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» : اخْتَلَط فِي آخر عمره،فَخرج عَن (حد) الِاحْتِجَاج بِهِ .

وَأما رِوَايَة عَمْرو بن عُمَيْر - وَهِي الطَّرِيق الرَّابِع - فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ (فِيهِ) : إِنَّمَا (يعرف) بِهَذَا الحَدِيث،وَلَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ ابْن الْقطَّان: إِنَّه مَجْهُول الْحَال لَا يعرف بِغَيْر هَذَا، (وَهَذَا) الحَدِيث من غير مزِيد ذكره (ابْن أبي حَاتِم) . قَالَ ابْن الْقطَّان: وَهَذَا عِلّة الْخَبَر .

وَأما زُهَيْر الْمَذْكُور فِي الطَّرِيق الْخَامِس فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَالَ البُخَارِيّ: رَوَى عَنهُ أهل الشَّام أَحَادِيث مَنَاكِير . وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ .

وَأما حَدِيث الْعَلَاء - وَهُوَ السَّادِس - فَقَالَ ابْن الْقطَّان: لَيْسَ بِمَعْرُوف .

وَأما السَّابِع: فَفِي إِسْنَاده أَبُو (وَاقد) واسْمه: صَالح بن مُحَمَّد بن زَائِدَة . قَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِذَاكَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَجَمَاعَة: ضَعِيف . وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث .

وَأما الثَّامِن: فَفِيهِ أَبُو إِسْحَاق،وَهُوَ مَجْهُول،كَمَا سلف عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ .

وَأما التَّاسِع: فمحمد بن (عَمْرو) قَالَ يَحْيَى: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه .

وَأما الْعَاشِر: فالبكراوي،وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان،طرح النَّاس حَدِيثه،كَمَا قَالَه أَحْمد،وَقَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: ذهب حَدِيثه .

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِقَوي،يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ يَحْيَى وَالنَّسَائِيّ: ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان: يروي المقلوبات عَن الْأَثْبَات،لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ .

وَأما الْحَادِي عشر: فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: فِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة (وحنين) بن أبي حَكِيم،وَلَا يحْتَج بهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت