فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12503 من 35630

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

ولاية الكتابي في تزويج ابنته من المسلم ... العنوان

أنا شاب أريد أن أتزوج من فتاة مسيحية، وسنها لا يسمح أن تزوج نفسها ، فلابد من موافقة الولي ، فهل يشترط في الإسلام الولي للمرأة الكتابية، ولو كان غير مسلم؟ ... السؤال

21/05/2005 ... التاريخ

مجموعة من الباحثين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد اشترط الإسلام الولي في الزواج ، و جعله من الأمور اللازمة له ، مع بقية الشروط من الإيجاب والقبول والمهر ،وغيرها ، حتى يأخذ الزواج شكله الاجتماعي في إطار ما وضع الشارع الحكيم للناس .

وبالنظر إلى شروط النكاح وأركانه، يلحظ كل ذي عقل، ما للزواج من مكانة في الإسلام، وكيف أنه وضعه موضع الاحترام والتقدير، فالزواج ليس نزوة عابرة ، أو استمتاعا مؤقتا ، بل هو ميثاق غليظ كما سماه الله تعالى في كتابه .

و ذلك أن بناء المجتمع يرجع إليه، وهو سبب في خلافة الله تعالى في الأرض ، وذلك حين قال تعالى:"إني جاعل في الأرض خليفة".

وقد أباح الإسلام أن يتزوج المسلم من نساء أهل الكتاب إن كانت عفيفة شريفة ، لما لأهل الكتاب من أواصر مع المسلمين ، وتقديرا من الإسلام للأديان التي تتفق معه في أصلها قبل التزوير والتصحيف ، وهي دعوة لمعرفة الإسلام من خلال التشابك الاجتماعي والترابط الأسري بين أبناء الديانتين ذات الأصل الواحد.

وإن كان الإسلام قد اشترط في نكاح المسلم من المسلمة الولي ، فإن تزوج المسلم من مسلمة ، وكان وليها من أهل الكتاب لم تصح ولايته ، لأنه لا ولاية مع اختلاف الدين ، وهو رأي الأئمة الأربعة ، ويستشهدون على هذا بقوله تعالى:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا"، وبقوله تعالى:"والذين كفروا بعضهم أولياء بعض"، وهذا يدخل تحت كون نفي الولاية بين المسلم وغير المسلم ، ولا يعني هذا انتقاص حق الوالد غير المسلم تجاه ابنته ، فله من التقدير والتوقير والبر، غير أنه لا ولاية له في النكاح عليها ، لأنها ارتفعت عنه بالإيمان بالله تعالى وبخاتم رسله صلى الله عليه وسلم ، واتباع الدين الحق، فكان ولاؤها للدين أعلى قدرا من ولائها لوليها غير المسلم.

و إن كانت المرأة التي سيتزوجها المسلم كتابية ، فوليها يكون من أهل الكتاب ، وهو رأي أبي حنيفة والشافعي وجمهرة الحنابلة وجمهور الأئمة الفقهاء.

وبنى الجمهور فتواه على أنه لما اتحد الدين ، كان له عليها ولاية ، لأنه يكون وليها ، فلا يسلبه الإسلام ولايته من ابنته التي على دينه ، وكما أنه لما كان عليه ولاية إن تزوجها كتابي ، كان له عليها ولاية إن تزوجها مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت