فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 2250

وإن لم يكن له حكم خاص فثلاثة مذاهب:

الأول: أنه لا يجوز إلا بإعادة الخافض، وهو الظاهر من مذهب البصريين [1] إلا في الضرورة، قالوا: لأن إتصال الجار بمجروره آكد من اتصال الفعل بفاعله، فيكون كأنك عطفت على بعض الكلمة، ولا فرق بين أن يكون الخافض حرفًا أو اسمًا في وجوب إعادته نحو: (مررت بك وبزيد وغلامك وغلام زيد) .

وزعم نجم الدين [2] أنه لا يعاد الاسم الخافض إذا ألبس نحو: (غلامك وغلام زيد) ؛ لأنه يلبس أهو غلام واحد مشترك أم غلامان؟ قال: ويجب إذا لم يلبس نحو: (بينك وبين زيد) .

الثانى: الجواز مطلقًا بلا إعادة خافض، وهو قول الأخفش [3] والكوفيين [4] .

(1) ينظر: الكتاب (1/ 248، 2/ 381، 387) ، والمقتضب (4/ 152) ، ومعانى القرآن للزجاج (2/ 6) ، والأصول (2/ 79) ، والإنصاف (2/ 463)

وممن وافقهم الأخفش في قوله الآخر، حيث قال في معانى القرآن (1/ 430، 431) :"وقال بعضهم { .. وَالأَرْحَامَ .. } جر، والأول أحسن؛ لأنك لا تجرى الظاهر المجرور على المضمر المجرور"ا. هـ

وابن جنى وابن الخبَّاز في توجيه اللمع (صـ 294) ، والصيمرى فى: التبصرة (1/ 140) ، ومكى في مشكل إعراب القرآن (1/ 128) ، والجرجانى في المقتصد (2/ 959) ، والجزولى في مقدمته ... (صت 72) ، وابن معط وابن القواس في شرح الألفية (2/ 796 - 798) وابن يعيش في شرح المفصل (3/ 77) ، وابن الحاجب فى: شرح الوافية (ص 259، 260) وشرح المقدمة الكافية (2/ 639) .

وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 243، 244) ، وابن أبى الربيع فى: البسيط (1/ 344 - 347) وابن هشام في شرح اللمحة (2/ 306) ، والجامى في الفوائد الضيائية (2/ 48) ، والأزهرى في التصريح (2/ 151)

(2) ينظر: شرح الكافية (2/ 358) .

(3) قال الأخفش في معانيه (1/ 366) :"وقال: { .. وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ .. } ، وقال: { .. وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .. } [البقرة/217] على"وصدٌّ عن المسجد الحرام"ا. هـ"

وينظر: شرح التسهيل (3/ 375) ، وشرح العمدة (2/ 665) ، والارتشاف (4/ 2013) وأوضح المسالك (3/ 392) .

(4) ذهب الفراء في معانيه (1/ 290) إلى جوازه مطلقًا، وفى (1/ 525، 253) ذهب إلى جوازه في الضرورة حيث قال:"وإنما يجوز هذا في الشعر لضيقه"ا. هـ

ولعله يرى أن الأولى إعادة الخافض حيث قال فى: (2/ 86) :"وما أقل ما ترد العرب مخفوضًا على مخفوض قد كنى عنه"ا. هـ.

وينظر رأى الكوفيين فى: الإنصاف (2/ 463) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 359) ، وممن وافقهم يونس كما فى: شرح العمدة (2/ 665) ، وشرح التسهيل (3/ 375) ، وأوضح المسالك (3/ 192) = =وقطرب فى: شواهد التوضيح (صـ 53) والشلوبين وابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 376) ، والارتشاف (4/ 2013) ، وابن جماعة في شرح الكافية (صـ 184) ، وابن هشام - في قوله الآخر - في أوضحه (3/ 392) ، وابن عقيل فى: المساعد (2/ 470) ، والزبيدى فى: ائتلاف النصرة (صـ 63) ، والسيوطى في الهمع (3/ 189)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت