الثالث: الجواز إن أكد الضمير نحو: (مررت بك أنت وزيد) ، وإلا فلا، وروى عن الجرمى [1] ، والزيادى [2] .
حجة المجيز قوله تعالى: { .. وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام .. } [3]
وتأويلها على حذف الجار، وإبقاء عمله بعيد؛ لأن العطف على المجرور بلا إعادة الجار أكثر من عمل الجار محذوفًا.
واعترض الاستدلال بأنه قسم [4] ، وأجيب: بأنه لا يقسم بغير الله
واعترض: بأن الله تعالى قد أقسم بالطور، {وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} [5] ، {وَالنَّجْمِ .. } [6] ،
{وَالْعَصْرِ} [7] ، وغير ذلك، وأجيب: بأنه على تقدير: ورب هذه
واعترض: بأنا نقول مثله أى: (ورب الأرحامِ) ، وقوله تعالى: { .. وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .. } [8]
وتأويله على العطف على { .. سَبيلِ اللّهِ .. } [9] يلزم منه الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبى وهو { .. وَكُفْرٌ بِهِ .. } ، وقول الشاعر:
(1) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (2/ 360) ، والارتشاف (4/ 2013)
(2) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2013) ، والمساعد (2/ 470) ، والأشمونى (3/ 171)
(3) النساء: (1) والاستدلال بالآية على قراءة (والأرحام) بالخفض، وهى قراءة حمزة فى: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 127 - 129) والتيسير (صـ 78) ، وتقريب النشر (صـ 104) ، وقد ضعف هذه القراءة كثير من العلماء منهم الفراء في معانيه (1/ 252) ، والمبرد في الكامل (3/ 30) ، ودرة الغواص (صـ 82) ، والزجاج في معانيه (2/ 6)
وينظر في الرد على ذلك: إعراب القراءات السبع لابن خالويه (1/ 128، 129) ، وتفسير القرطبى (5/ 8 - 11)
(4) ينظر: الإنصاف (2/ 467) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 244، 245)
(5) الطور: (1، 2)
(6) النجم: (1) .
(7) العصر: (1) .
(8) البقرة: (217) .
(9) ينظر: الإنصاف (2/ 471) ، وشرح التسهيل (3/ 376) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 546) ، والفاخر (2/ 834، 835) ... =
= وقد عطفه الفراء على قوله (قتال) حي قال في معانيه (1/ 141) : { .. وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .. } مخفوض بقوله: يسألونك عن القتال وعن المسجد .."ا. هـ."