فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2250

الثالثة: أن يكون أفعل التفضيل مضافًا إلى عام، ثم يتبع ذلك العام تقسيمه [1] نحو (زيد أفضل الناس الرجال والنساء) : يجوز على أنه عطف بيان، ولا يجوز على البدل كما لا يجوز:

(زيد أفضل الرجال والنساء) ، فأما قول من قال: (أنا أشعر الجن والإنس) فتأوله ... أبو على: [2] على أنه اراد الخلق قال: وهو قبيح لا يجوز القياس عليه.

قلت: وهذا إذا لم يجز أن يراد بأفعل المضاف عدم المفاضلة، فأما إذا جاز ذلك جاز هذا، كما قالوا فى (يوسف أحسن إخوته) [3] ، وسيأتى ذلك إن شاء الله تعالى

الرابعة: صفة (أىّ) فى النداء [4] لا يجوز أن يبدل منها ما ليس ذا لام نحو: (يا أيها الرجل غلام زيد) ؛ لأنه لو كان بدلًا صار الكلام (يا أيها غلام زيد) ، وذلك لا يجوز ولا يجوز أن يكون صفة للرجل؛ لأن المعرف باللام لا يجوز أن يوصف بالمضاف إلى العلم.

الخامسة: أن يكون الكلام يفتقر إلى عائد [5] ، ويأتى العائد في التابع نحو، [زيد ضربت أخاه عمرا] [6] فهذا يكون عطف بيان فيمن لا يجيز أن يكون العائد في البدل، وهو من جعله على نية تكرار العامل.

(1) (تقسيمه) ، وفى الأصل: (تقسمه) هكذا دون إعجام، وما أثبت أقرب للمعنى، وقال أبو حيّان في الارتشاف (4/ 1945) :"الرابعة: أن يضاف أفعل التفضيل إلى عام، ويتبع بقسمى ذلك العام، ويكون المفضل أحد قسمى ذلك العام نحو: زيدأً فضل الناس الرجال والنساء أو النساء والرجال"ا. هـ

(2) قال في الشيرازيات (2/ 455، 456) :"وتقول: (زيد أشعر الخلق) ، ولو قلت: (زيد أشعر الجن والإنس) ، أو: أشعر الإنس والجن لم يجز، لأن زيدًا ليس من الجن فتضيفه إليهم، وقياس ماجاء من الحمل على المعنى في الشعر عندى أن يجوز في ذلك أيضا، وعلى هذا ما حكى عن بعض المتقدمين من الشعراء أنه قال لما عيب عليه الإقواء: أنا أشعر الجن والإنس، وهذا عندى أشبه من حمله على الغلط للجواز، كأنه يريد: أشعر الخلق، فيفصَّل ... ولو قلت: زيدأ شعر الإنس والجن تريد: والجن هو أشعر منهم فحذفت الجملة التى هى خبر المبتدأ كما حذفت من قوله (واللائى لم يحضنى) [الطلاق /4] كان مستقيمًا، ولو قلت: هذا أفضل الناس النساء والرجال أو الرجال والنساء فجعلت الرجال والنساء عطف بيان جاز، ولو جعلته بدلًا لم يجز"ا. هـ

(3) جوزه الكوفيون؛ لأن التقدير عندهم: (أحسن من إخوته) ، ومنعه البصريون؛ لأن يوسف ليس بعضًا من إخوته

ينظر: الارتشاف (5/ 2327) ، والمساعد (2/ 177، 178)

(4) ينظر: الارتشاف (4/ 1945)

(5) قال أبو حيان في الارتشاف (4/ 1945) :"الثالثة: أن يكون الكلام يفتقر إلى رابط، ولا رابط إلا التابع على عطف البيان نحو: (هند ضربت الرجل أخاها) ..."ا. هـ

(6) (زيد ضربت أخاه عمرًا) ، وفى الأصل: (زيد ضر أخاه عمرًا) وهو تحريف

وقد عدَّ أبو حيان في الارتشاف الصور المستثناة إحدى عشرة صورة، ذكر الشارح منها خمسة.

والسادسة: أن يكون فيه (أل) ، وهو تابع لمنادى منصوب نحو: (أيا أخانا والحارث) ، أو مضموم نحو: (يا رجلُ الحارثُ) ، ويجوز الحارثَ بالنصب. ... =

= السابعة: أن يفصل مجرور (أى) نحو قولهم: (أىُّ الرجلين زيدٍ وعمروٍ أفضلُ) .

الثامنة: أن يفصل مجرور كلا نحو قولك: (كلا أخويك زيدٍ وعمروٍ قال ذلك) .

التاسعة: أن يتبع المنادى المضاف على سبيل التفضيل بما هو مضاف، وما هو مفرد نحو قوله:

فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا

العاشرة: أن يتبع موصوف (أي) فى النداء بمنون نحو: (يا أيها الرجل زيدٌ)

الحادية عشرة: أن يتبع المنادى المضموم باسم الإشارة نحو: يا زيد هذا

ينظر: الارتشاف (4/ 1944، 1945، 1946) ، والتصريح (2/ 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت