[وثانيها: قيل] [1] : إنَّ بعضه الضمير، ثم اختلفوا:
فذهب الجمهور [2] إلى أن (إيّا) الضمير، واللواحق حروف خطاب، وهو قول سيبويه [3] وذهب الخليل [4] فى [إحدى] [5] الروايتين عنه إلى أن (إيا) ظاهر مضاف إلى اللواحق، وهى الضمائر، واستدل بإضافة (إيَّا) إلى (الشوابَّ) ، والمضمر لا يضاف فتعين أن يكون ظاهرًا
ورُدّ: بمارُدّ به قول من قال: هو ظاهر كله.
وأجيب [6] عما رواه: بأنه -هنا- اسم بمعنى حقيقة أى: (فإياه وحقيقة الشواب) كما قال:
دَعْنى وإيَّا خَالدٍ .. لأُ قَطَّعَنَّ عُرَانِياطِهْ [7]
والصحيح في الرد: ... أنه شاذ فلا يقاس عليه [8]
وذهب الكوفيون [9] إلى أن (إيّا) حرف دعامة للكاف، والهاء، والياء ونحوهن، وهُنَّ الضمائر، وصححه بعض المتأخرين [10] لأنها قد ثبتت اسمية هذه اللواحق، ولم تثبت الحرفية لغير الكاف.
(1) (وثانيها قيل) ، وفى الأصل: (وبانه فيهل) ، وتحريف
(2) ينظر:: الإغفال (1/ 73 - 81) ، والإنصاف (2/ 695) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 22) ، وشرح التسهيل (1/ 145) ، وشرح الكافية لابن جماعة (ص 196) ، والارتشاف (2/ 930) ، والجنى الدانى (ص 536) ، وأوضح المسالك (1/ 89)
(3) قال سيبويه في الكتاب (2/ 355) :"اعلم أن علامة المضمرين المنصوبين"إيّا"ما لم تقدر على الكاف التى في رايتك ..."ا. هـ وينظر (2/ 356، 363)
(4) هذه الرواية رواها عنه ابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 21)
(5) (إحدى) ، وفى الأصل (أحد) ، وهو تحريف.
(6) ينظر هذا الجواب فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 21) ، والتذييل (2/ 208،213)
(7) البيت من الكامل وهو لأبى عينية في اللسان (إيا) (1/ 142)
وبلا نسبة فى: توجيه اللمع (ص 304) ، والتذييل (2/ 208) ، وعرا نياطه: العروق المتصلة بقلبه، ويروى: (فلأ قْطَعَنَّ) مكان (لأُ قَطَّعَنَّ) ، و (فدعنى) مكان (دعنى)
والشاهد فيه استعمال (إيَّاه) سمًا بمعنى حقيقة
(8) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 21) ، والتذييل (2/ 208)
(9) ينظر: الإنصاف (2/ 695) ، ونسبه أبو حيَّان في التذييل (2/ 206) إلى الفراء
(10) ممن صححه ابن كيسان والرضى حيث قال في شرح الكافية (3/ 28) :"وقال بعض الكوفيين، وابن كيسان من البصريين: إن الضمائر هى اللاحقة بـ (إيّا) ، و (إيّا) دعامة لها؛ لتصير بسببها منفصلة، وليس هذا القول ببعيد من الصواب ..."ا. هـ